فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 223

كلمات: احفظ اللّه يحفظك، احفظ اللّه تجده تجاهك؛ إذا سألت؛ فاسأل اللّه، وإذا استعنت؛ فاستعن باللّه، واعلم: أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء؛ لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه لك، وإن اجتمعت على أن يضرّوك بشيء؛ لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه عليك، رفعت الأقلام، وجفّت الصحف". رواه الترمذي."

الإعراب: فَإِذا: الفاء: حرف استئناف. (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. رَكِبُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. فِي الْفُلْكِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح، وجملة:

دَعَوُا اللَّهَ جواب: (إذا) لا محل لها، وَ (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

مُخْلِصِينَ: حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه. اللَّهَ: جار ومجرور متعلقان ب: مُخْلِصِينَ. الدِّينَ: مفعوله. فَلَمَّا: الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف.

(لما) : انظر الآية رقم [31] . نَجَّاهُمْ: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى اللّه، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إِلَى الْبَرِّ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (لما) إليها على اعتبارها ظرفا، وابتدائية لا محل لها على اعتبار (لما) حرفا. فَإِذا: كلمة دالة على المفاجأة هنا واقعة في جواب (لما) ، وانظر تفصيل الكلام فيها في الآية رقم [32] من سورة (الشعراء) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. نَجَّاهُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يُشْرِكُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون ... إلخ، والواو فاعله، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية جواب (لما) لا محل لها، على اعتبار فَإِذا حرفا، وهو قول الأخفش، وابن مالك، وَ (لما) ومدخولها كلام معطوف على (إذا) ومدخولها، أو هو مستأنف، لا محل له على الاعتبارين.

[سورة العنكبوت (29) : آية 66]

الشرح: لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ: اللام لام التعليل، ومتعلقة بما قبلها؛ إذ التقدير: إذا هم يشركون ليكونوا كافرين بشركهم نعمة النجاة. وَلِيَتَمَتَّعُوا: معطوف على ما قبله على قراءة كسر اللام، واعتبارها للتعليل، فيكون المعنى: يعودون إلى شركهم بعد نجاتهم من الغرق؛ ليكونوا بالعود إلى شركهم كافرين بنعمة النجاة، قاصدين التمتع والتلذذ بها لا غير، على خلاف عادة المؤمنين المخلصين على الحقيقة، فإنهم يشكرون نعمة اللّه إذا أنجاهم، ويجعلون نعمة النجاة ذريعة إلى ازدياد الطاعة، لا إلى التلذذ، والتمتع، وعلى هذا لا وقف على قوله يُشْرِكُونَ؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت