فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 672
الإعراب: وَلَقَدْ: انظر إعرابه في الآية رقم [130] . ذَرَأْنا: فعل، وفاعل، وجملة:
وَلَقَدْ ذَرَأْنا ... إلخ جواب القسم المحذوف، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له.
لِجَهَنَّمَ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من:
كَثِيرًا، ولا وجه له، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. كَثِيرًا: مفعول به، وهو صفة لموصوف محذوف، أي خلقا كثيرا. مِنَ الْجِنِّ: متعلقان بمحذوف صفة ثانية للموصوف المحذوف. وَالْإِنْسِ: معطوف على ما قبله. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والجملة الاسمية في محل نصب صفة للموصوف المحذوف، أو في محل نصب حال منه لوصفه بما تقدم، والوصف يخصص النكرة. هذا؛ وجوز تعليق لَهُمْ بمحذوف صفة أو حال على نحو ما رأيت، وقُلُوبٌ فاعل بالجار والمجرور، والمعتمد الأول، وإن فضل السمين الثاني لأنه من الوصف بالمفرد. لا: نافية. يَفْقَهُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعله. بِها: متعلقان به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة: قُلُوبٌ. وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها إعراب هاتين الجملتين كسابقتهما، ومفعول الفعلين محذوف للتعميم، انظر الشرح. أُولئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. كَالْأَنْعامِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. هذا؛ ويجوز اعتبار الكاف اسما بمعنى مثل، فهي الخبر، وَ (الأنعام) في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. بَلْ: حرف عطف تبتدأ بعده الجمل. هُمْ أَضَلُّ: مبتدأ وخبر، ومتعلق أَضَلُ محذوف، انظر إعراب مثل هذه الجملة في الآية السابقة، وهي مؤكدة لسابقتها لا محل لها مثلها
[سورة الأعراف (7) : آية 180]
الشرح: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى: المعنى: أن الأسماء الحسنى ليست إلا للّه، وأسماؤه جلت قدرته كلها حسنى؛ لأنها تدل على معان حسنة، فمنها ما يستحقه بحقائقه، كالقديم قبل كل شيء، والباقي بعد كل شيء، والقادر على كل شيء، والعالم بكل شيء، والواحد الذي ليس كمثله شيء. ومنها ما تستحسنه الأنفس لاثارها الحسنة كالغفور، والرحيم، والرؤوف، والشكور، والحليم. ومنها ما يوجب التخلق به كالفضل، والعفو. ومنها ما يوجب مراقبة الأحوال، كالسميع، والبصير، والمقتدر. ومنها ما يوجب الإجلال، كالعظيم، والجبار، والمتكبر، وأسماء اللّه توقيفية، وهي تسعة وتسعون اسما.