فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 194

وهو مضاف، والشَّاهِدِينَ مضاف إليه مجرور ... إلخ، وجملة (اكتبنا ... ) إلخ لا محل لها لأنها جواب للشرط المحذوف، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا فَاكْتُبْنا ... إلخ، والجملة الشرطية في محل نصب مقول القول، تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل وأكرم.

[سورة المائدة (5) : آية 84]

الشرح أي: شيء يمنعنا من الإيمان باللّه ورسوله، والذي ظهر لنا من صدقه؟! أي: فنحن جديرون بذلك. فهو استفهام إنكار، واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام دليله وموجبه، وهو الطمع في إنعام اللّه عليهم، بصحبة: الصَّالِحِينَ: الأبرار. وقيل: لما رجعوا إلى قومهم؛ لاموهم على إيمانهم، فأجابوهم بذلك. بِاللَّهِ: انظر الاستعاذة. (جاء) : انظر الآية رقم [16] . الْحَقِ انظر الآية رقم [30] . وَنَطْمَعُ: الطمع: نزوع النفس إلى الشيء، والحرص على حصوله. وهو مذموم إن كان في أمور الدنيا، وصارفا عن الاخرة. رَبُّنا: انظر سورة الفاتحة رقم [1] أو الآية رقم [2] (الأعراف) . الْقَوْمِ: انظر الآية رقم [22] .

الإعراب: وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لَنا: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. لا: نافية. نُؤْمِنُ: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه، تقديره: «نحن» . بِاللَّهِ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من (نا) ، والرابط: الضمير فقط، والعامل في الحال (ما) : لما فيها من معنى الفعل، والجملة الاسمية: وَما لَنا ... إلخ مستأنفة لا محل لها. (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، وهي مبنية على السكون في محل جر معطوفة على لفظ الجلالة. وذكر أبو البقاء أوجها لا وجه لها. وجملة: جاءَنا صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط رجوع الفاعل إليها. مِنَ الْحَقِّ: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل العائد إلى (ما) ، ومن بيان لما أبهم فيها، والمصدر المؤول من أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا في محل نصب بنزع الخافض، أو هو في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: وَنَطْمَعُ في إدخال ربّنا لنا. وجملة: (نطمع ... ) إلخ معطوفة على جملة: لا نُؤْمِنُ ... إلخ فهي في محل نصب حال مثلها، وجوز اعتبارها خبرا لمبتدأ محذوف، التقدير: ونحن نطمع ... إلخ، والجملة الاسمية على هذا في محل نصب حال من فاعل: نُؤْمِنُ المستتر، فهي حال متداخلة. مَعَ: ظرف مكان متعلق بالفعل: يُدْخِلَنا، ومع مضاف، والْقَوْمِ: مضاف إليه. الصَّالِحِينَ: صفة: الْقَوْمِ مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت