فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 624

مَوْعِظَةً: بدل من محل مِنْ كُلِّ. وَتَفْصِيلًا: معطوف على ما قبله. لِكُلِّ: متعلقان ب (تفصيلا) لأنه مصدر، أو بمحذوف صفة له، وَ (كل) مضاف، وشَيْءٍ: مضاف إليه.

فَخُذْها: الفاء: حرف عطف وتعقيب. (خذها) : أمر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ، وَ (ها) :

مفعول به، والجملة الفعلية مقولة لقول محذوف، التقدير: فقلنا له: خذها. بِقُوَّةٍ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية هذه معطوفة على جملة (كتبنا ... ) إلخ لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالإتباع، وجملة: وَأْمُرْ قَوْمَكَ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. يَأْخُذُوا: مضارع مجزوم بجواب الأمر، وهو عند الجمهور مجزوم بشرط محذوف، وعلامة الجزم حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها باعتبارها جوابا للطلب، وهي داخلة في مقول القول. بِأَحْسَنِها: متعلقان بما قبلهما، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة. سَأُرِيكُمْ: السين: حرف تنفيس واستقبال.

(أريكم) : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره:

«أنا» ، والكاف مفعول به أول. دارَ: مفعول به ثان، وهو مضاف، والْفاسِقِينَ: مضاف إليه مجرور ... إلخ، والمفعول الثالث محذوف التقدير: خاوية ونحوه، وجملة: سَأُرِيكُمْ دارَ ... إلخ لا محل لها باعتبارها مستأنفة، وهي داخلة في مقول القول المقدر.

[سورة الأعراف (7) : آية 146]

سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (146)

الشرح: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ: المراد ب: آياتِيَ ما كتب في ألواح التوراة، أو ما يعمها وغيرها، وهو الأرجح، فمعنى الصرف الطبع على قلوبهم بحيث لا يفهمونها. وقيل: المراد بها: المنصوبة في الأنفس والافاق، الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ ... إلخ: قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- يريد الذين يتجبرون على عبادي، ويحاربون أوليائي سأصرفهم عن قبول آياتي والتصديق بها حتى لا يؤمنوا بي، عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم الحق. انتهى خازن. وانظر شرح:

آياتِيَ في الآية رقم [9] وشرح: الْحَقِ في الآية رقم [33] . يَرَوْا: انظر الآية رقم [138] وَ [143] لإعلال مثله.

لا يُؤْمِنُوا بِها: لا يصدقوا، ولا يعترفوا بها. وانظر الإيمان في الآية رقم [2] . سَبِيلَ: انظر الآية رقم [141] . الرُّشْدِ: يقرأ بضم الراء وسكون الشين، وبفتحهما، كما يقرأ (الرشاد) والكل بمعنى طريق الحق والهدى والسداد والصواب، وعكسه الغي، ومعنى لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا لا يسلكون طريق الرشاد إلى الهداية، بل يسلكون طريق الضلال والفساد. ذلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت