تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 517
الإعراب: فَلا: الفاء: حرف استئناف. (لا) : ناهية. تَكُ: مضارع ناقص مجزوم ب (لا) الناهية، والجزم ظاهر على النون المحذوفة كما رأيت، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره:"أنت". فِي مِرْيَةٍ: متعلقان بمحذوف خبر (تكن) ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وعلى تقدير القرطبي، فهي في محل نصب مقول القول. مِمَّا: متعلقان بمحذوف صفة:
مِرْيَةٍ، وَ (ما) تحتمل الموصولة والمصدرية، فعلى الأول مبنية على السكون في محل جر ب (من) . يَعْبُدُ: مضارع. هؤُلاءِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع فاعل، والهاء حرف تنبيه لا محل له، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير:
في مرية كائنة من الذي يعبده هؤلاء، وعلى اعتبار: (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بمن، التقدير: فِي مِرْيَةٍ كائنة من عبادة هؤلاء الأصنام. مِمَّا: نافية.
يَعْبُدُونَ: مضارع وفاعله. إِلَّا: حرف حصر. كَما: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، ومِمَّا: تحتمل الموصولة والمصدرية، فعلى الأول الجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: إلا عبادة كائنة مثل الذي يعبده آباؤهم، وعلى الثاني تؤول مِمَّا مع الفعل بمصدر في محل جر بالكاف، التقدير: إلا عبادة كائنة مثل عبادة آبائهم. مِنْ قَبْلُ: متعلقان بمحذوف حال من آباؤُهُمْ. التقدير: كائنين من قبل، وقَبْلُ مبني على الضم في محل جر ب مِنْ لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: ما يَعْبُدُونَ ... إلخ تعليل للنهي لا محل له. وَإِنَّا: الواو: حرف استئناف. (إنا) : حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها، وحذفت نونها، وبقيت الألف دليلا عليها. لَمُوَفُّوهُمْ: اللام: هي المزحلقة. (موفوهم) : خبر (إن) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله الأول، وفاعله مستتر. نَصِيبَهُمْ: مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة. غَيْرَ: حال من: نَصِيبَهُمْ، والعامل اسم الفاعل، وغَيْرَ: مضاف، ومَنْقُوصٍ: مضاف إليه، وهو اسم مفعول، فنائب فاعله مستتر يعود إلى: نَصِيبَهُمْ، والجملة الاسمية: (إنا ... ) إلخ مستأنفة لا محل لها، والحالية ضعيفة فيها.
[سورة هود (11) : آية 110]
الشرح: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أي: التوراة. فَاخْتُلِفَ فِيهِ: فآمن به قوم، وعملوا بتعاليمه، وكفر به قوم، حيث حرفوا فيه وبدلوا وغيروا، ولم يعملوا بتعاليمه، كما اختلف قومك يا محمد في هذا القرآن بين مصدق ومكذب. وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ: وهي كلمة الإنظار