فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 594
لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». رواه البخاريّ، ومسلم. والأحاديث بهذا المعنى كثيرة مشهورة، ومسطورة.
الإعراب: وَمَنْ: الواو: حرف استئناف. (مَنْ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يُهاجِرْ: فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (مَنْ) تقديره: هو فِي سَبِيلِ: متعلقان بما قبلهما. وسَبِيلِ مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه. يَجِدْ: فعل مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى (مَنْ) أيضا، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، لم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بما قبلهما. مُراغَمًا: مفعول به. كَثِيرًا: صفة له. وَسَعَةً: معطوف على ما قبله، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه.
وَمَنْ يَخْرُجْ: مثل سابقه في إعرابه ومحلّه. مِنْ بَيْتِهِ: متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. مُهاجِرًا: حال من فاعل: يَخْرُجْ المستتر. إِلَى اللَّهِ: متعلقان ب مُهاجِرًا؛ لأنّه اسم فاعل، وفاعله مستتر فيه. وَرَسُولِهِ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ثُمَّ: حرف عطف. يُدْرِكْهُ: فعل مضارع معطوف على فعل الشّرط، مجزوم مثله. وقرأ الحسن البصري بالنّصب على إضمار «أن» . وقرأ النخعي، وغيره بالرّفع على إضمار مبتدأ، أي: ثم هو يدركه. والجملة الاسمية هذه معطوفة على الجملة الفعلية: يَخْرُجْ ...
إلخ، والهاء مفعول به. الْمَوْتُ: فاعله. فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشّرط. (قد) :
حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. وَقَعَ: فعل ماض. أَجْرُهُ: فاعله، والهاء في محل جرّ بالإضافة. عَلَى اللَّهِ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية: فَقَدْ وَقَعَ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحل محل المفرد. وبقيّة الكلام مثل سابقه بلا فارق، وجملة: وَكانَ اللَّهُ ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
[سورة النساء (4) : آية 101]
الشرح: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ انظر الآية رقم [94] . فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ: إثم، ومؤاخذة.
أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أي: من أربع ركعات إلى ركعتين، وذلك في صلاة الظهر، والعصر، والعشاء. إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: يغتالكم، ويقتلكم الذين كفروا. إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا أي: ويكونون. لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا: انظر الآية رقم [91] وَ [92] . وسبب نزول الآية ذكره ابن جرير عن عليّ- رضي اللّه عنه- قال: سأل قوم من بني النجار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: يا رسول اللّه! إنّا نضرب في الأرض، فكيف نصلّي؟ فأنزل اللّه عزّ وجل: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ... إلخ.