فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 276

أنفسهم بالكفر الذي هو أعظم الذنوب. بعد هذا انظر شرح: رَسُولٌ في الآية رقم [38] من سورة (الرعد) ، وشرح العذاب في الآية رقم [25] منها أيضا.

الإعراب: وَلَقَدْ: انظر الآية رقم [103] جاءَهُمْ: ماض، ومفعوله. رَسُولٌ: فاعله.

مِنْهُمْ: متعلقان ب: رَسُولٌ أو بمحذوف صفة له، وجملة: (لَقَدْ ... ) إلخ جواب القسم المقدر لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف، لا محل له، وجملة: فَكَذَّبُوهُ: معطوفة على جملة جواب القسم لا محل لها. وأيضا جملة: فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ معطوفة أيضا، والجملة الاسمية:

وَهُمْ ظالِمُونَ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير. تأمل.

[سورة النحل (16) : آية 114]

الشرح: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ: في المخاطبين بهذا قولان: أحدهما: أنهم المسلمون، وهو قول جمهور المفسرين، والثاني: أنهم هم المشركون من أهل مكة، قال الكلبي: لما اشتد الجوع بأهل مكة؛ كلم رؤساؤهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: إنك إنما عاديت الرجال، فما بال النساء، والصبيان؟ فأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للناس أن يحملوا الطعام إليهم، حكاه الواحدي وغيره. والقول الأول: هو الصحيح. انتهى. خازن. حَلالًا طَيِّبًا: من الغنائم وغيرها، قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- يا معشر المسلمين كلوا ممّا رزقكم يريد الغنائم.

وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ أي: التي أنعم بها عليكم، انظر الآية رقم [7] ورقم [34] من سورة (إبراهيم) عليه السّلام. وانظر العبادة في الآية [36] .

الإعراب: فَكُلُوا: الفاء: حرف استئناف. وقيل: هي الفصيحة. (كلوا) : أمر مبني على حذف النون، وهو للإباحة، والواو فاعله، والألف للتفريق. مِمَّا: متعلقان بالفعل قبلهما وهما مفعوله، وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية ضعيفة هنا، فهي مبنية على السكون في محل جر ب (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، وهو المفعول الثاني؛ إذ التقدير: من الذي، أو من شيء رزقكم اللّه إياه. حَلالًا: حال من المفعول الثاني: المقدر، وكلام الجمل يشعر باعتبار (ما) مصدرية تسبك مع ما بعدها بمصدر وحَلالًا: حال من ذلك المصدر؛ إذا قدر الكلام كما يلي: كلوا من رزق اللّه حال كونه حلالا طيبا، وذروا ما تفترون من تحريم البحائر، ونحوها، ويكون قد أهمل المفعول الثاني ل: (رزق) ، فإنه ينصب مفعولين، وقد قررته كثيرا فيما مضى. طَيِّبًا: حال ثانية على الاعتبارين، وجملة: فَكُلُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، وقد حصل في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب، انظره في الآية رقم [22] (اشكروا) : أمر، وهو للوجوب. نِعْمَتَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت