فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 55

الواو: حرف عطف. (لم) : حرف نفي، وقلب، وجزم. يُعَقِّبْ: فعل مضارع مجزوم ب:

(لم) والفاعل يعود إلى (موسى) أيضا، والجملة الفعلية في محل نصب حال ثانية من فاعل:

وَلَّى، والرابط: الواو، والضمير.

يا مُوسى: منادى مثل سابقه. أَقْبِلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت". وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : ناهية جازمة. تَخَفْ: فعل مضارع مجزوم ب (لا) ، والفاعل مستتر تقديره:"أنت"، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. إِنَّكَ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. مِنَ الْآمِنِينَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ تعليل للنهي، لا محل لها، والكلام: يا مُوسى ... إلخ مستأنف، لا محل له.

هذا؛ والآية مذكورة في سورة (النمل) برقم [10] مع فارق بسيط.

[سورة القصص (28) : آية 32]

الشرح: اسْلُكْ يَدَكَ ... إلخ: وفي سورة (النمل) : وَأَدْخِلْ يَدَكَ ... إلخ، وهما بمعنى واحد. وقيل: كانت عليه مدرعة صوف، لا كم لها، ولا أزرار، فأدخل يده في جيبها، وأخرجها، فإذا هي تبرق مثل شعاع الشمس، أو البرق. والجيب طوق القميص، سمي جيبا؛ لأنه يجاب؛ أي: يقطع؛ ليدخل فيه الرأس. هذا؛ وفي سورة (طه) قوله تعالى: وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ ... إلخ فيكون المراد بما هنا، وهناك أدخل يدك في جيبك، وأوصلها تحت العضد، وضمّ عليها العضد وهو المعبر عنه بالجناح. وقوله تعالى: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ من غير عاهة، وقبح، كنى به عن البرص، كما كنى بالسوءة عن العورة؛ لأن الطباع تعافه، وتنفر منه. قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: كان ليده نور ساطع، يضيء بالليل، والنهار كضوء الشمس، والقمر، فكان يعشي البصر من شدته. ولا تنس: أن قوله تعالى: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ احتراس من أن يتوهم متوهم البرص، وغيره من الأمراض المشينة.

وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ: المعنى: اضمم يدك إلى صدرك يذهب ما بك من خوف لأجل الحية، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: كل خائف إذا وضع يده على صدره؛ زال خوفه. وقيل: معنى ضم الجناح: أن اللّه تعالى لما قلب العصا حية؛ فزع موسى، واتّقاها بيده، كما يفعل الخائف من الشيء، فقيل له: إن اتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء، فإذا ألقيتها، فكما تنقلب العصا حية؛ فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها، ثم أخرجها بيضاء؛ ليحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت