تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 672
الإعراب: أَلَمْ: الهمزة: حرف استفهام، وتقرير. (لم) : حرف نفي، وقلب، وجزم.
تَرَ: فعل مضارع مجزوم ب: (لم) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر، تقديره:"أنت". أَنَّ: حرف مشبه بالفعل.
اللَّهَ: اسمها. أَنْزَلَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى (اللّه) ، تقديره:"هو". مِنَ السَّماءِ: متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من السَّماءِ كان صفة له ... إلخ. السَّماءِ: مفعول به، وجملة: أَنْزَلَ ... إلخ في محل رفع خبر: أَنَّ، وأَنَ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول (ترى) ، والجملة الفعلية: أَلَمْ تَرَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. فَأَخْرَجْنا: الفاء: حرف عطف. (أخرجنا) : فعل، وفاعل. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ثَمَراتٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. مُخْتَلِفًا: صفة ثَمَراتٍ وهو نعت سببي، يراعى في تذكيره، وتأنيثه ما بعده، وهو: أَلْوانُها الواقع فاعلا له، وإنما كان سببيا؛ لأن الاختلاف في المعنى إنما هو لألوانها، وَ (ها) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: فَأَخْرَجْنا ...
إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. وَمِنَ: الواو:
حرف استئناف. (من الجبال) : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جُدَدٌ: مبتدأ مؤخر. بِيضٌ: صفة جدد. (حمر) : معطوف على بِيضٌ. مُخْتَلِفٌ: صفة ثانية لجدد، وفيها معنى التأكيد ل: بِيضٌ وَحُمْرٌ. أَلْوانُها: فاعل ب: مُخْتَلِفٌ. وَ (ها) : في محل جر بالإضافة. وَغَرابِيبُ: معطوف على جُدَدٌ. سُودٌ: صفة له، وانظر الشرح، وما قيل فيه:
إنه من عكس الصفة. وقيل: هو بدل من: (غرابيب) ، واعتبره الزمخشري معطوفا على بِيضٌ أو جُدَدٌ، والجملة الاسمية: وَمِنَ الْجِبالِ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
[سورة فاطر (35) : آية 28]
الشرح: وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ ... إلخ: أي: وخلق الناس، والدواب، والأنعام مختلفة ألوانها مثل اختلاف ألوان الثمرات، والجبال، كما هو مشاهد، فإنك ترى في الجميع الأبيض، والأحمر، والأسود، والأسمر ... إلخ، قال تعالى في سورة (الروم) : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ هذا؛ وَ (الدواب) جمع: دابة، وهي تشمل كل ما يدب على وجه الأرض من إنسان، وحيوان. قال تعالى: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ الآية رقم [22] من سورة (الأنفال) ، والمراد هنا ما لا يعقل خاصة. والمراد بالأنعام: الإبل، والبقر، والغنم. فهو من ذكر الخاص بعد العام، وانظر شرح: النَّاسِ في الآية رقم [28] من سورة (سبأ) .