تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 605
بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، وَ (إنّ) ومدخولها كلام معطوف على (إذا) ومدخولها لا محل له مثله. بِمُوسى: متعلقان بما قبلهما. وَمَنْ: اسم موصول بمعنى الذين مبني على السكون في محل جر معطوف على (موسى) . مَعَهُ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة. أَلا: حرف تنبيه، واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. إِنَّما: كافة ومكفوفة. طائِرُهُمْ: مبتدأ. والهاء في محل جر بالإضافة. عِنْدَ: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وعِنْدَ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، والجملة الاسمية: أَلا إِنَّما ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. (لكنّ) : حرف مشبه بالفعل. أَكْثَرَهُمْ: اسم (لكنّ) والهاء في محل جر بالإضافة، والميم في الكل حرف دال على جماعة الذكور.
لا: نافية. يَعْلَمُونَ: فعل، وفاعل، والمفعول محذوف، انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لكنّ) والجملة الاسمية: وَلكِنَّ ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
[سورة الأعراف (7) : آية 132]
الشرح: وَقالُوا: انظر الآية رقم [5] . مَهْما: أصلها (ما) الشرطية، ضمت إليها (ما) الزائدة للتأكيد، ثم قلبت ألفها هاء، استثقالا للتركيب. وقيل: هي مركبة من (مه) الذي يصوت به الكافّ، وَ (ما) الجزائية، وقد رد ابن هشام هذا في المغني، فقال: وهي بسيطة لا مركبة من:
(مه) وَ (ما) الشرطية، ولا من (ما) الشرطية وَ (ما) الزائدة، ثم أبدلت الهاء من الألف الأولى دفعا للتكرار، خلافا لزاعمي ذلك. هذا؛ والضميران في بِهِ وبِها يعودان إلى مَهْما فالأول مراعاة للفظها، والثاني مراعاة لمعناها. تَأْتِنا: انظر الآية رقم [35] . آيَةٍ: معجزة. وانظر الآية رقم [9] . هذا؛ وإنما سمو (ها) : آيَةٍ على زعم موسى، لا لاعتقادهم، ولذلك قالوا:
لِتَسْحَرَنا بِها أي: لتسحر بها أعيننا، وتصرفنا عما نحن عليه من دين. فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ أي: بمصادقين. وانظر الإيمان في الآية رقم [2] .
الإعراب: وَقالُوا: (قالوا) : فعل، وفاعل، والألف للتفريق. مَهْما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وقال أبو البقاء: في محل نصب بما بعده. ولا وجه له.
وقيل: منصوب بفعل يفسره ما بعده، والمعتمد الأول. تَأْتِنا: مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ، وَ (نا) : مفعول به. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. مِنْ آيَةٍ: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور في: بِهِ ومِنْ بيان لما أبهم في: مَهْما.
لِتَسْحَرَنا: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ،