تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 75
الإعراب: وَلَوْ لا: الواو: حرف استئناف. (لو لا) : حرف امتناع لوجود متضمن معنى الشرط. أَنْ: حرف مصدري، ونصب. تُصِيبَهُمْ: فعل مضارع منصوب ب: أَنْ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. مُصِيبَةٌ: فاعل، وأَنْ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: ولو لا إصابتهم مصيبة موجودة. وقال الجلال: لو لا الإصابة المسبب عنها قولهم، أو: لو لا قولهم المسبب عنها؛ لعاجلناهم بالعقوبة، ولما أرسلناك إليهم رسولا.
بِما: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة. فهي مبنية على السكون في محل جر بالباء. قَدَّمَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث. أَيْدِيهِمْ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:
بالذي، أو بشيء قدمته أيديهم. فَيَقُولُوا: الفاء: حرف عطف. (يقولوا) : فعل مضارع معطوف على (تصيبهم) منصوب مثله، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.
رَبَّنا: منادى حذف منه أداة النداء، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. لَوْ لا: حرف تحضيض. أَرْسَلْتَ: فعل، وفاعل. إِلَيْنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. رَسُولًا: مفعول به. فَنَتَّبِعَ: الفاء: للسببية. (نتبع) :
فعل مضارع منصوب ب:"أن"مضمرة بعد الفاء، والفاعل مستتر تقديره:"نحن". آياتِكَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والكاف في محل جر بالإضافة، و"أن"المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: هلا حصل إرسال رسول منك إلينا فاتّباع منا لآياتك.
وَنَكُونَ: الواو: حرف عطف. (نكون) : فعل مضارع ناقص معطوف على نتبع، فهو منصوب مثله، واسمه مستتر تقديره:"نحن". مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: متعلقان بمحذوف خبر (نكون) والكلام:
رَبَّنا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجواب لَوْ لا محذوف، قدره النسفي كما رأيت في الشرح: لما أرسلنا إليهم، وقدره القرطبي: لعاجلناهم بالعقوبة، وهو تقدير الجلال أيضا، وعطف عليه قوله: ولما أرسلناك إليهم رسولا، وهو ما رأيته آنفا.
[سورة القصص (28) : آية 48]
الشرح: فَلَمَّا جاءَهُمُ أي: أهل مكة. الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا: المراد به: محمد صلّى اللّه عليه وسلّم المؤيد بالمعجزات، وأطلق عليه اسم: الْحَقُّ؛ لأنه مرسل بالحق، والصدق، أو المراد به: القرآن