فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 685

نعتا له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة:"نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا".

الْأَرْضَ: مفعول به أول. مَهْدًا: مفعول به ثان، وجملة: جَعَلَ ... إلخ صلة الموصول، لا محل لها. وَسَلَكَ: ماض، وفاعله يعود إلى الَّذِي. لَكُمُ: متعلقان بما قبلهما.

فِيها: متعلقان بما قبلهما، أو بمحذوف حال من سُبُلًا على مثال ما قبله. سُبُلًا: مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وجملة: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً معطوفة عليها، وإعرابها مثلها. فَأَخْرَجْنا: فعل، وفاعل. بِهِ: متعلقان بما قبلهما.

مِنْ نَباتٍ: متعلقان بمحذوف صفة أَزْواجًا. شَتَّى: يجوز اعتباره صفة ل: أَزْواجًا، وصفة ل: نَباتٍ أو هو حال من أَزْواجًا بعد وصفه بالجار والمجرور، وجملة: فَأَخْرَجْنا ...

إلخ معطوفة على جملة الصلة على اعتبارها من تتمة كلام موسى عليه السّلام، ويكون المعنى:

أخرجنا به أي: بالحرث والسقي، ونحوهما؛ لأن الماء المنزل سبب خروج النبات، وتكون مستأنفة على اعتبارها من كلام اللّه تعالى. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة طه (20) : آية 54]

الشرح: كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ: هذا أمر إباحة، وَ (الأنعام) المواشي، انظر الآية رقم [5] من سورة (النحل) . إِنَّ فِي ذلِكَ أي: في إنزال المطر من السماء، وإنبات النبات من الأرض.

لَآياتٍ: لدلالات، وعلامات واضحة على قدرة اللّه تعالى. لِأُولِي النُّهى: لأصحاب العقول السليمة الذين ينتهون عن الأفعال القبيحة، والأخلاق الذميمة، الواحدة: نهية. أما (أولي) ، فهو جمع لا واحد له من لفظه، وإنما واحده:"ذو"المضاف إن كان مرفوعا، و"ذا"المضاف إن كان منصوبا، و"ذي"المضاف إن كان مجرورا.

الإعراب: كُلُوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب (اشربي) في الآية رقم [26] من سورة (مريم) ، والجملة الفعلية في محل نصب لقول يقع حالا، من نا: التقدير: قائلين كلوا، وجملة: وَارْعَوْا معطوفة عليها. إِنَ حرف مشبه بالفعل. فِي ذلِكَ: متعلقان بمحذوف خبر إِنَ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب. لَآياتٍ: اللام: هي لام الابتداء. (آيات) : اسم إِنَ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. لِأُولِي: متعلقان بمحذوف صفة آيات، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، ولِأُولِي مضاف، والنُّهى مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية: إِنَّ ... إلخ تعليل للأمر لا محل لها، أو هي مستأنفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت