فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 222

الإعراب: وَأَوْحى: الواو: حرف استئناف، أو هي حرف عطف. (أوحى) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. رَبُّكَ: فاعل، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. إِلَى النَّحْلِ: متعلقان بالفعل قبلهما. أَنِ: حرف تفسير. اتَّخِذِي: أمر مبني على حذف النون، والياء فاعله. وانظر إعراب: (امضوا) في الآية رقم [65] من سورة (الحجر) . مِنَ الْجِبالِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من بيوتا كان صفة له ... إلخ، انظر الآية رقم [66] بُيُوتًا: مفعول به، وجملة:

اتَّخِذِي ... إلخ مفسرة لا محل لها. هذا؛ وبعضهم يعتبر أَنِ مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: بأن، والجار والمجرور متعلقان بالفعل، أوحى، وهذه الجملة مستأنفة، لا محل لها. وَمِنَ الشَّجَرِ: معطوفان على ما قبلهما، وحذف مثل بُيُوتًا، اكتفاء به. (مما) : معطوفان أيضا على ما قبلهما. وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (من) ، والجملة الفعلية صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: من الذي، أو من شيء يعرشونه.

[سورة النحل (16) : آية 69]

الشرح: ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ: من كل ثمرة تشتهيها، والمراد: زهور الأشجار على اختلاف أنواعها. فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ أي: الطرق التي ألهمك اللّه أن تسلكيها، وتدخلي فيها لأجل طلب الأشجار والنباتات التي تأكلين منها. ذُلُلًا: جمع ذلول، وهو المنقاد الخاضع لما يراد منه، والمراد: السبل، بمعنى: أنها مسهلة لك، لا يتوعر عليك مكان تسلكينه، أو المراد: هي مذللة؛ أي: مسخرة مطيعة لمن يملكها، لا تستعصي عليه.

يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ: المراد به: العسل ما بين أبيض، وأحمر، وأصفر، وغير ذلك على حسب ما تأكل من النباتات، والأزهار، والورود وهو يختلف حسب فصول السنة. وقيل: يختلف باختلاف سنها، ثم يستحيل في بطونها عسلا بقدرة اللّه تعالى، ثم يخرج من أفواهها يسيل كاللعاب. فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ: إما بنفسه كما في الأمراض البلغمية، أو مع غيره كما في سائر الأمراض؛ إذ قلما يكون دواء معجون، إلا والعسل داخل فيه، قال ابن مسعود- رضي اللّه عنه-: العسل شفاء من كلّ داء، والقرآن شفاء لما في الصدور. وفي رواية عنه: عليكم بالشفاءين: القرآن، والعسل. وروى نافع أن ابن عمر- رضي اللّه عنهما-، ما كانت تخرج به قرحة، ولا شيء إلا لطخ الموضع بالعسل، ويقرأ: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت