تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 681
يعود إلى: السَّاعَةِ، والتاء للتأنيث، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ضمير:
السَّاعَةِ، والرابط عود الضمير إليها، والجملة على تقدير «قد» قبلها. فِي السَّماواتِ: متعلقان بما قبلهما. وَالْأَرْضِ: معطوف على ما قبله. لا: نافية. تَأْتِيكُمْ: مضارع مرفوع ... إلخ، والفاعل يعود إلى السَّاعَةِ أيضا، والكاف: مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال أيضا، فتكون الحال قد تكررت، وهي جملة. ونقل الجمل عن أبي السعود:
أنه يعتبر الجمل كلها مستأنفة، فإذا تكون في محل نصب مقول القول، وعلى اعتبارها أحوالا، فهي ضمنا في محل نصب مقول القول أيضا. إِلَّا: حرف حصر. بَغْتَةً: مفعول مطلق لفعل محذوف، أو هو مصدر في محل الحال، أي باغتة لكم، يَسْئَلُونَكَ ... إلخ: فعل، وفاعل ومفعول به، والمتعلق محذوف اكتفاء بما قبله، والجملة الفعلية مؤكدة لسابقتها لفظا لا محل لها مثلها. كَأَنَّكَ: حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. حَفِيٌّ: خبرها. عَنْها: متعلقان ب حَفِيٌّ؛ لأنه اسم فاعل، أو اسم مفعول، والجملة الاسمية: كَأَنَّكَ ... إلخ في محل نصب حال من الضمير المفعول به، والرابط الضمير فقط. قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ تقدم إعراب هذه الجملة، وهي مستأنفة، لا محل لها. (لكنّ) : حرف مشبه بالفعل. أَكْثَرَ: اسمها، وهو مضاف، والنَّاسِ: مضاف إليه، وجملة: لا يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف المقدر في الشرح في محل رفع خبر: (لكن) ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول أيضا.
[سورة الأعراف (7) : آية 188]
الشرح: قُلْ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم. لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ... إلخ: أي: لا أملك لنفسي جلب نفع ولا دفع ضر، ففيه إظهار العبودية للّه تعالى، والتبري من ادعاء العلم بالغيب. هذا؛ وقد قدم سبحانه: ضَرًّا على: نَفْعًا في الآية رقم [49] من سورة (يونس) . إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أي: أن يطلعني عليه من علم الغيب كرما وفضلا، فيلهمني إياه، ويوفقني إليه. وانظر (النفس) في الآية رقم [9] . شاءَ: انظر الآية رقم [89] . اللَّهُ: انظر الآية رقم [87] . وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ: المعنى واضح. وانظر إعلال مثل: كُنْتُ في الآية رقم [10] . الْغَيْبَ: كل ما يغيب عن الإنسان. وانظر الآية رقم [112/ 5] . مَسَّنِيَ: أصابني.
السُّوءُ: الفقر والجوع والمرض، وغير ذلك. وانظر الآية رقم [73] . إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ...
إلخ: أي ما أنا إلا عبد مرسل للتخويف من الكفر، والمعاصي، وللتبشير بالجنة، والنعيم المقيم للمتقين المطيعين. وخص المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم المنتفعون بالإنذار والتبشير، ولأنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه. لِقَوْمٍ: انظر الآية رقم [31] . يُؤْمِنُونَ: انظر (الإيمان) في الآية [2] .