فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 286

-هذا؛ والْقُرُونَ جمع قرن بفتح القاف وسكون الراء مئة سنة على الصحيح، وقيل:

ثمانون، وقيل: ثلاثون، ويقال: القرن في الناس أهل زمان واحد، وهو المراد في الآية الكريمة، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم: «خير القرون قرني ... إلخ» . ومنه قول الشاعر: [الطويل]

إذا ذهب القرن الذي أنت فيهمو ... وَخلّفت في قرن فأنت غريب

وخذ قول لبيد بن ربيعة الصحابي رضي اللّه عنه: [الطويل]

فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب ... لعلّك تهديك القرون الأوائل

-والقرن بفتح القاف أيضا: الزيادة العظمية التي تنبت في رؤوس بعض الحيوانات، ومنه إسكندر ذو القرنين، والقرن: الجبل الصغير، وذؤابة المرأة من الشعر، والقرن من القوم:

سيدهم، ومن السيف: حده ونصله، وجمعه في كل ما تقدم قرون، هذا؛ وهو بكسر القاف وسكون الراء: الكفؤ في الشجاعة والعلم ونحوهما، والجمع على هذا أقران، وانظر الظلم في الآية رقم [23] . وَجاءَتْهُمْ: هذا الفعل يستعمل متعديا؛ إن كان بمعنى: وصل، وبلغ، كما في هذه الآية، ويستعمل لازما؛ إن كان بمعنى حضر وأقبل، كما في قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ.

أقول: وتفسير المجرمين بالمشركين والكافرين هو في الغالب، ولا تنس أن في المسلمين مجرمين، يقترفون الكبائر والمنكرات، ويفعلون الشنيع من السيئات، ولا سيما في هذا العصر الذي طغت فيه المادة، وران على قلوب أكثر المسلمين حب المال، والمنصب، والجاه، وغير ذلك، وانظر المزيد من ذلك في الآية رقم [80] من سورة (التوبة) ، أو [13] ، من سورة (إبراهيم) عليه الصلاة والسّلام.

الإعراب: وَلَقَدْ: الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: واللّه، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. أَهْلَكْنَا: فعل وفاعل. الْقُرُونَ: مفعول به. مِنْ قَبْلِكُمْ:

متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الْقُرُونَ والكاف: في محل جر بالإضافة. لَمَّا: ظرف بمعنى حين، مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل أَهْلَكْنَا.

ظَلَمُوا: فعل ماض وفاعله، والألف للتفريق، وجملة: ظَلَمُوا: مع المفعول المحذوف في محل جر بإضافة لَمَّا إليها، وجملة: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ... إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. وَجاءَتْهُمْ: ماض، والتاء: للتأنيث، والهاء: مفعول به.

رُسُلُهُمْ: فاعله، والهاء: في محل جر بالإضافة. بِالْبَيِّناتِ: متعلقان بالفعل (جاء) ، أو هما متعلقان بمحذوف حال من رُسُلُهُمْ، وجملة: وَجاءَتْهُمْ ... إلخ: في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، وَ (قد) قبلها مقدرة، وجوز عطفها على جملة: ظَلَمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت