فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 418

عَلَيْكُمْ جار ومجرور متعلقان بالفعل المقدر، والجملة الفعلية على هذا مستأنفة، لا محلّ لها.

هذا؛ وقال الزجّاج، والكوفيّون: عَلَيْكُمْ: اسم فعل أمر، فهو إغراء، وكِتابَ: مفعول به مقدّم له. وهو غير مسلّم، فإنّ الإغراء لا يجوز فيه تقديم معموله عليه، فلا يقال: زيدا عليك، وزيدا دونك، بل يقال: عليك زيدا، ودونك عمرا. وهناك من يقول: هو منصوب بفعل محذوف، التقدير: الزموا كتاب اللّه. هذا؛ وقرأ أبو حيوة، وابن السميقع: (كتب اللّه عليكم) على الفعل الماضي المسند إلى اسم اللّه تعالى، والمعنى: كتب اللّه عليكم ما قصّه من التحريم.

وَأُحِلَّ: الواو: حرف عطف. (أُحِلَ) : فعل ماض مبني للمجهول. لَكُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل:

(أُحِلَ) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها، وعليه ف كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ معترض بين الجمل المتعاطفة، لا محلّ له. وَراءَ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، ووَراءَ مضاف، وذلِكُمْ: اسم إشارة مبني على السكون في محل جرّ بالإضافة، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. أَنْ تَبْتَغُوا: فعل مضارع منصوب ب أَنْ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤوّل منهما في محل جرّ بحرف جرّ محذوف، التقدير: لأن، أو بأن تبتغوا، وجوز اعتبار المصدر بدلا من: ما. وأرى صحة اعتبار المصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو ابتغاؤكم، وهذه الجمل يجوز اعتبارها حالا من: ما أو مستأنفة لا محلّ لها.

بِأَمْوالِكُمْ: متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. مُحْصِنِينَ: حال من واو الجماعة. غَيْرَ: حال ثانية، وهو مضاف، ومُسافِحِينَ: مضاف إليه، وعلامة النصب في الأول، وعلامة الجر في الثاني الياء؛ لأنّهما جمعا مذكر سالمان، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

فَمَا: الفاء: حرف استئناف. (ما) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اسْتَمْتَعْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله.

بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. مِنْهُنَّ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من الهاء العائدة إلى (ما) وَ (من) بيان لما أبهم فيما، والنون حرف دال على جماعة الإناث. فَآتُوهُنَّ: الفاء واقعة في جواب الشرط. (فآتوهن) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله الأول، والنون حرف دال على جماعة الإناث. أُجُورَهُنَّ: مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، وخبر المبتدأ الذي هو (ما) مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [14] ، والجملة الفعلية: (آتوهن ... ) إلخ في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها. هذا؛ ويجوز اعتبار (ما) موصولة بمعنى اللاتي، وعليه فجملة اسْتَمْتَعْتُمْ صلته، وجملة: فَآتُوهُنَّ ... إلخ خبره، ودخلت الفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت