فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 445

فَالصَّالِحاتُ: الفاء: حرف استئناف. (الصالحات) : مبتدأ. قانِتاتٌ: خبر أول.

حافِظاتٌ: خبر ثان، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. لِلْغَيْبِ: متعلقان ب حافِظاتٌ لأنّه اسم فاعل، لذا ففيه، وفي سابقه ضمير مستتر هو فاعله. بِما: جار ومجرور متعلّقان ب حافِظاتٌ أيضا، وَ (ما) تحتمل الموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين فجملة: حَفِظَ اللَّهُ صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء حفظه اللّه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جرّ بالباء، التقدير: بحفظ اللّه لهنّ حقوقهنّ، وكرامتهن. وَاللَّاتِي: الواو: حرف عطف.

(اللَّاتِي) : اسم موصول مبني على السّكون في محل رفع مبتدأ. تَخافُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة (اللَّاتِي) لا محل لها. نُشُوزَهُنَّ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والنون فيه، وفيما بعده حرف دال على جماعة الإناث، وفي خبر المبتدأ وجهان: أحدهما: أنّه الجملة الفعلية. فَعِظُوهُنَّ ... إلخ، وجاز دخول الفاء زائدة على الخبر على رأي الجمهور؛ لأنّ المبتدأ أشبه الشرط في كونه موصولا عامّا، صلته فعل مستقبل. الوجه الثاني: أنّ الخبر محذوف، التقدير: فيما يتلى عليكم حكم اللاتي ... إلخ، فحذف الخبر، والمضاف إلى المبتدأ لا لدلالة عليها، وأقيم المضاف إليه مقامه، وهذا نظير ما فعله سيبويه- رحمه اللّه تعالى- في نحو قوله تعالى في سورة (النّور) : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا ... إلخ؛ أي: فيما يتلى عليكم حكم الزانية ... إلخ، ويكون الفعل المذكور في هذه الآيات دالّا على ذلك المحذوف؛ لأنّه بيان له. انتهى. جمل نقلا عن السمين.

فَعِظُوهُنَّ: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ على الوجه الأول في الإعراب، وهي لا محلّ لها على الوجه الثاني؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم؛ إذ التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا، وواقعا؛ فعظوهن، وتكون الفاء فصيحة، والتي بعدها معطوفة عليها على الوجهين المعتبرين فيها، والجملة الفعلية:

فَعِظُوهُنَّ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محلّ لها على الاعتبارين.

فَإِنْ: الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (إن) : حرف شرط جازم. أَطَعْنَكُمْ: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، ونون النسوة فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. فَلا: الفاء واقعة في جواب الشرط. (لا) : ناهية. تَبْغُوا: فعل مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنّها لم تحلّ محل المفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت