فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 509

الإعراب: وَإِذا: الواو: حرف عطف. (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزّمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. قِيلَ: فعل ماض مبني للمجهول. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. تَعالَوْا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. إِلى ما: متعلقان بما قبلهما، وما تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنيّة على السّكون في محل جرّ ب إِلى. أَنْزَلَ اللَّهُ: ماض وفاعله، والجملة الفعلية صلة: ما أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:

إلى الذي، أو: إلى شيء أنزله اللّه، وجملة: تَعالَوْا ... إلخ في محل رفع نائب فاعل:

قِيلَ، وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول مقامه» وهذا لا غبار عليه. هذا؛ وقيل: الجار والمجرور: لَهُمْ في محل رفع نائب فاعله. وقيل: نائب الفاعل يعود إلى مصدر الفعل، أي:

قيل قول، وهذا مقارب لما قبله، وعليهما تكون الجملة الفعلية: تَعالَوْا ... إلخ في محلّ نصب مقول القول. وَإِلَى الرَّسُولِ: معطوفان على ما قبلهما، وجملة: قِيلَ ... إلخ في محلّ جرّ بإضافة (إِذا) إليها على المشهور المرجوح.

تنبيه: «إذا» ظرف لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط، واختلف في ناصبها، فقيل:

بالجواب، واعترض بأنّ الجواب قد يقترن بالفاء. وما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. وقيل:

الشرط، واعترض أيضا بأنّها مضاف للشرط، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، وأجيب عن هذا الاعتراض بأنّ القائلين: إنّ الناصب هو الشّرط، لا يقولون بإضافة «إذا» إليه، فلذا كان الثاني أرجح من الأوّل، وإن كان الأوّل أشهر، فقول بعض المعربين: خافض لشرطه، منصوب بجوابه جرى على غير الراجح، ولذا كانت عبارة سيبويه- رحمه اللّه تعالى-: «خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك» محتملة لما تريد من احتمالات، ولذا ذكرت هذه الجملة كلّما أعربت: «إذا» .

رَأَيْتَ: فعل، وفاعل. الْمُنافِقِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. يَصُدُّونَ: فعل مضارع، وفاعله. عَنْكَ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. صُدُودًا: مفعول مطلق، وجملة يَصُدُّونَ ... إلخ في محل نصب حال من: الْمُنافِقِينَ، وإن اعتبرت: رَأَيْتَ بصريا، متعديا لمفعول واحد فقط. وفي محل نصب مفعول به ثان؛ إن اعتبرته متعديا لمفعولين.

وجملة: رَأَيْتَ ... إلخ جواب (إِذا) لا محلّ لها، وَ (إِذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محلّ له على الاعتبارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت