فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 546

التوكّل، والتسليم، والتفويض، فيقال: التوكّل: أن تسكن النفس إلى وعد اللّه، والتسليم: أن تكتفي بعلم اللّه تعالى، والتفويض: أن ترضى بحكم اللّه، عزّ وجل. وقيل: التوكل: ألا تعصي اللّه من أجل رزقك، ولا تطلب لنفسك ناصرا غيره، ولا لعملك شاهدا سواه. وخذ ما يلي:

فعن عمران بن حصين- رضي اللّه عنه-: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يدخل الجنّة من أمّتي سبعون ألفا بغير حساب» قالوا: ومن هم يا رسول اللّه؟! قال: «هم الّذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيّرون، وعلى ربّهم يتوكّلون» . فقام عكّاشة بن محصن- رضي اللّه عنه- فقال:

يا رسول اللّه! ادع اللّه أن يجعلني منهم. فقال: «أنت منهم» . فقام رجل آخر، فقال:

يا رسول اللّه! ادع اللّه أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عكّاشة» .

الإعراب: (يَقُولُونَ) : فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله.

طاعَةٌ: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: أمرنا، وشأننا طاعة، أو هو مبتدأ خبره محذوف، التقدير: منّا طاعة لك، وقرئ شاذّا بالنّصب على أنّه مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: نطيع لك طاعة، والجملة على الاعتبارين في محلّ نصب مقول القول، وجملة: وَيَقُولُونَ ... إلخ معطوفة على جملة: لا يَكادُونَ ... إلخ في الآية رقم [78] وما بينهما اعتراض، والاستئناف ممكن. فَإِذا: الفاء: حرف تفريع واستئناف. (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبنيّ على السكون في محل نصب. بَرَزُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محلّ جرّ بإضافة (إذا) إليها على القول المرجوح المشهور.

مِنْ عِنْدِكَ: متعلقان بما قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. بَيَّتَ: فعل ماض.

طائِفَةٌ: فاعله، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محلّ لها. مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: طائِفَةٌ. غَيْرَ: مفعول به، وهو مضاف، والَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. تَقُولُ: فعل مضارع، والفاعل يحتمل أن يكون تقديره: أنت خطابا للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وأن يكون تقديره: هي يعود إلى طائفة، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محلّ لها، والعائد محذوف. التقدير: الذي تقوله. وَ (إذا) ومدخولها كلام مفرّع، ومستأنف، لا محلّ لها.

وَاللَّهُ: الواو: حرف استئناف. (اللَّهُ) : مبتدأ. يَكْتُبُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللَّهُ) والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها.

وإن اعتبرتها في محل نصب حال من: طائِفَةٌ فالرابط: الواو فقط، والأول أقوى. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية؛ فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. يُبَيِّتُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: يكتب الّذي، أو شيئا يبيتونه. وعلى اعتبارها مصدريّة تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محلّ نصب مفعول به، التّقدير: يكتب تبييتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت