فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 551

اللّه أكبر، وذكر الحديث بطوله. وعند مسلم، فقلت: أطلقتهنّ؟! فقال: «لا!» فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نساءه، ونزلت هذه الآية: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ ... إلخ، فقال- رضي اللّه عنه-: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر. انتهى. وانظر الآية رقم [59] ففيها بحث جيّد. وقد استنبط الإمام عليّ- رضي اللّه عنه- أنّ أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر من آية (البقرة) : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ... إلخ، ومن آية (الأحقاف) : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا.

وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ أي: ولو لا إحسانه، وكرمه ببعثة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وإنزال القرآن، ورحمته، وعنايته بالتوفيق، والهداية. لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ أي: زخارفه، ووساوسه، وبقيتم على الكفر، والجهل، والضّلالة. وما كنتم عليه من عبادة الحجارة والأوثان. إِلَّا قَلِيلًا: اختلف في هذا الاستثناء وإلى ما ذا يرجع؟ فأحسن ما قيل فيه: إنه راجع إلى اتّباع الشيطان، وهو قول الضحّاك، واختاره الزّجاج، ومعلوم: أنّ صرف الاستثناء إلى ما يليه، ويتّصل به أولى من صرفه إلى الشيء البعيد. وتقديره: ولو لا فضل اللّه عليكم، ورحمته؛ لاتبعتم الشّيطان إلا قليلا منكم، وهم قوم آمنوا، واهتدوا قبل مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، مثل: زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، وقس بن ساعدة الإيادي. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: وَإِذا: الواو: حرف استئناف. (إِذا) : انظر الآية رقم [81] . جاءَهُمْ: فعل ماض، ومفعوله. أَمْرٌ: فاعله والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المرجوح المشهور. مِنَ الْأَمْنِ: متعلقان بمحذوف صفة: أَمْرٌ. أَوِ الْخَوْفِ: معطوف على ما قبله. أَذاعُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. وقيل: الباء زائدة، والضمير مجرور لفظا، منصوب محلّا على أنّه مفعول به، والأصل: أذاعوه، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محلّ لها. وَ (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ: انظر إعراب مثله في الآية السابقة. وَإِلى أُولِي: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ملحق بجمع المذكّر السالم، وحذفت النون للإضافة. وأُولِي مضاف. والْأَمْرِ: مضاف إليه.

مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: أُولِي الْأَمْرِ. لَعَلِمَهُ: اللام: واقعة في جواب (لَوْ) . (علمه) : فعل ماض، ومفعوله. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعله، والجملة الفعلية جواب (لَوْ) لا محلّ لها، وَ (لَوْ) ومدخولها معطوف على (إِذا) ومدخولها، لا محلّ له مثله. يَسْتَنْبِطُونَهُ: مضارع مرفوع، وفاعله ومفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

وَلَوْ لا: الواو: حرف عطف. أو استئناف. (لَوْ لا) : حرف امتناع لوجود. فَضْلُ: مبتدأ، وهو مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. عَلَيْكُمْ: جار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت