فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 641

قبلكم بالشّحّ، أمرهم بالقطيعة، فقطعوا، وأمرهم بالبخل، فبخلوا، وأمرهم بالفجور، ففجروا».

رواه أبو داود، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، وخذ ما يلي:

قال القرطبيّ- رحمه اللّه تعالى-: وقد روي: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال للأنصار: من سيّدكم؟

قالوا: الجدّ بن قيس على بخل فيه. فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «وأيّ داء أدوى من البخل؟!» قالوا: وكيف ذاك يا رسول اللّه؟! قال: «إنّ قوما نزلوا بساحل، فكرهوا لبخلهم نزول الأضياف بهم، فقالوا:

ليبعد الرّجال منّا عن النّساء حتّى يعتذر الرّجال إلى الأضياف ببعد النّساء، ويعتذر النّساء ببعد الرّجال، ففعلوا، وطال ذلك بهم، فاشتغل الرّجال بالرّجال، والنّساء بالنّساء». ذكره الماورديّ.

انتهى.

الإعراب: وَإِنِ: الواو: حرف استئناف. (إِنِ) : حرف شرط جازم. امْرَأَةٌ: فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده، وهذا مذهب سيبويه، والبصريين. وقال الكوفيّون: هو مبتدأ خبره الجملة الفعلية بعده، والمعتمد الأول. خافَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث حرف لا محلّ له، والفاعل يعود إلى المرأة، والجملة الفعلية مفسّرة، لا محلّ لها. مِنْ بَعْلِها: متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من: نُشُوزًا كان صفة له، فلما قدّم عليه صار حالا، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة. نُشُوزًا: مفعول به. أَوْ إِعْراضًا: معطوف على سابقه.

فَلا: الفاء، واقعة في جواب الشرط. (لا) : نافية للجنس تعمل عمل «إنّ» جُناحَ: اسمها مبني على الفتح في محل نصب. عَلَيْهِما: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (لا) ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط عند الجمهور.

والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد، وَ (إِنِ) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له.

أَنْ يُصْلِحا: فعل مضارع منصوب ب إِنِ، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والألف فاعله، والمصدر المؤول من الفعل وناصبه في محلّ جرّ بحرف جر محذوف، التقدير: في الصّلح، والجار والمجرور متعلقان بما تعلّق فيه ما قبلهما. بَيْنَهُما: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. وقيل: متعلق بمحذوف حال من: صُلْحًا، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. صُلْحًا: مفعول مطلق، أو هو مفعول به على حسب القراءات. وَالصُّلْحُ خَيْرٌ: مبتدأ، وخبر، والجملة الاسمية معترضة، لا محلّ لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من ألف الاثنين؛ فلا بأس به، ويكون التقدير: والصلح خير لهما.

وَأُحْضِرَتِ: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. الْأَنْفُسُ: نائب فاعل، وهو المفعول الأول. الشُّحَّ: مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ألف الاثنين، وهي على إضمار «قد» قبلها، والرابط: الواو فقط. وقيل: معترضة لا محلّ لها، والأوّل أقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت