فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 655
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وقال القطامي- وهو الشاهد رقم [531] من كتابنا: «فتح ربّ البريّة» : [الوافر]
أكفرا بعد ردّ الموت عنّي ... وَبعد عطائك المئة الرّتاعا
هذا؛ والإيمان الصحيح هو: الإقرار باللّسان، والتّصديق بالجنان، والعمل بالأركان. ولما سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الإيمان، قال: «الإيمان أن تؤمن باللّه، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر خيره وشرّه من اللّه تعالى» . والإيمان يزيد، وينقص على المعتمد، كما بينته في الآية رقم [2] من سورة (الأنفال) وله شعب كثيرة، وفروع عديدة، وهي سبع وسبعون أعلاها: «لا إله إلا اللّه» وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق. وهو بفتح الهمزة جمع: يمين بمعنى الحلف باللّه. أو بصفة من صفاته، أو باسم من أسمائه، قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [224] : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ. واليمين أيضا: اليد اليمنى، وتجمع أيضا على: أيمان، كما في قوله تعالى في كثير من الآيات: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ. ولا يجمع بالمعنى الأوّل؛ لأنّه مصدر، والمصدر لا يثنى، ولا يجمع. (اليوم الآخر) : هو آخر أيام الدّنيا، فيه الحشر، والنّشر، والحساب، والجزاء، ودخول أهل الجنّة الجنّة بالفضل الإلهيّ، ودخول أهل النّار النّار بالعدل الربّاني.
الإعراب: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا انظر الآية رقم [133] . آمَنُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. بِاللَّهِ: متعلقان بما قبلهما. وَرَسُولِهِ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جرّ بالإضافة. وَالْكِتابِ: معطوف أيضا. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة (الكتاب) . نَزَّلَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى (اللّه) ، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي نزله، وعلى قراءته بالبناء للمجهول، فنائب الفاعل يعود على: الَّذِي وهو العائد. عَلى رَسُولِهِ: متعلقان بما قبلهما. وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق. مِنْ قَبْلُ: متعلقان بما قبلهما، وبني: قَبْلُ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا، لا معنى.
وَمَنْ الواو: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَكْفُرْ: فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) . بِاللَّهِ: متعلّقان بما قبلهما. وَمَلائِكَتِهِ ... إلخ: هذه الأسماء معطوفة على لفظ الجلالة. الْآخِرِ: صفة (اليوم) .
فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال.
ضَلَّ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى (من) . ضَلالًا: مفعول مطلق. بَعِيدًا: صفة له، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، وخبر المبتدأ؛ الذي هو (من) مختلف فيه كما ذكرته مرارا، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها.