فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 714
فإن كان من ترك اثنتين، ثم ثنّى الضمير على معنى (من) وانظر شرح (اثنتين) في الآية رقم [11] فإنّه جيد، والحمد للّه!.
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً: لأب، أو لأبوين. فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ انظر الآية رقم [11] . يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا: أي يبيّن اللّه لكم أحكام دينه من مواريث وغيرها؛ لأن لا تضلوا؛ أي: تحيدوا، وتخرجوا عن جادة الحقّ، والصّواب. وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي:
خبير بمصالح العباد في الحياة، والممات. فهو صيغة مبالغة.
تنبيه: عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: مرضت، فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر يعوداني ماشيين، فأغمي عليّ، فتوضّأ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ صبّ عليّ من وضوئه، فأفقت، فقلت:
يا رسول اللّه! كيف أصنع في مالي؟ وفي بعضها قال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا جابر لا أراك ميّتا من وجعك هذا» . وقد عاش جابر- رضي اللّه عنه- بعد مرضه هذا طويلا، ويقال: إنّه آخر من مات من الصّحابة في المدينة المنورة. ويروى: أنّه توفي- رضي اللّه عنه- عن أخوات.
تنبيه: اشتملت السّورة الكريمة على ثلاث آيات في المواريث: الأولى برقم [11] وقد تضمّنت بيان إرث الأصول، والفروع، والثانية برقم [12] وقد تضمّنت بيان إرث الزّوجين، والإخوة، والأخوات لأم، والثّالثة، وهي الخاتمة لهذه السّورة الكريمة، وقد تضمّنت بيان إرث الإخوة والأخوات الأشقّاء، أو من الأب فقط، وأمّا أولو الأرحام فمذكورون في آخر سورة (الأنفال) . واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: يَسْتَفْتُونَكَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والمتعلّق محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. قُلِ: فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره: أنت. اللَّهُ: مبتدأ.
يُفْتِيكُمْ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى: اللَّهُ والكاف مفعول به. فِي الْكَلالَةِ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلِ اللَّهُ ...
إلخ: مستأنفة لا محلّ لها.
إِنِ: حرف شرط جازم. امْرُؤٌ: فاعل لفعل محذوف يفسّره المذكور بعده، وهذا مذهب سيبويه، والبصريّين، وقال الكوفيون: هو مبتدأ خبره الجملة الفعلية بعده، والمعتمد الأول.
هَلَكَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى: امْرُؤٌ والجملة الفعلية مفسّرة، لا محلّ لها. لَيْسَ: فعل ماض ناقص. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: لَيْسَ تقدّم على اسمه.
وَلَدٌ: اسم ليس مؤخر، والجملة الفعلية في محل رفع صفة: امْرُؤٌ، وجوز اعتبارها حالا من فاعل: هَلَكَ المستتر، والرابط الضمير فقط. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر