تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 19
جازمة. تَخْشَوْهُمْ: فعل مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب لشرط مقدّر ب: «إذا» التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا، وواقعا؛ فلا تخشوهم. والجملة الشرطية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثله. وَاخْشَوْنِ: فعل أمر مبني على حذف النون لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا.
الْيَوْمَ: ظرف زمان متعلق بما بعده. أَكْمَلْتُ: فعل، وفاعل. لَكُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. دِينِكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها، وجملة: وَأَتْمَمْتُ ... إلخ معطوفة عليها لا محلّ لها مثلها. عَلَيْكُمُ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. نِعْمَتِي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، وجملة: وَرَضِيتُ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. دِينًا: مفعول به ثان لرضيت على اعتباره بمعنى جعلت، وصيرت، وقيل: تمييز. وقيل: حال، والأول هو أقوى.
فَمَنِ: الفاء: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اضْطُرَّ: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: هو. فِي مَخْمَصَةٍ: متعلقان بما قبلهما. غَيْرَ: حال من نائب الفاعل، وهو مضاف، ومُتَجانِفٍ: مضاف إليه. لِإِثْمٍ: متعلقان ب مُتَجانِفٍ وجواب الشرط محذوف، التقدير: فلا إثم عليه، والجملة الاسمية المقدرة في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط، وقيل: هو جملة الجواب، وقيل: هو الجملتان، وهو المرجّح عند المعاصرين، هذا؛ وإن اعتبرت (من) موصولة؛ فتكون مبتدأ، وجملة:
اضْطُرَّ ... إلخ صلتها، وخبرها الجملة الاسمية المقدّرة، وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي مفرّعة عمّا قبلها، ومستأنفة لا محلّ لها، والجملة الاسمية: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ مفيدة للتعليل لا محلّ لها. هذا، وكلام القرطبي يشير إلى أنّ هذه الجملة هي الجواب للشرط؛ لذا قدّر: فإنّ اللّه له غفور رحيم، قال: فحذف الضمير، وأنشد سيبويه قول أبي النّجم العجلي- وهو الشاهد رقم [365] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الرجز]
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كلّه لم أصنع