فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 98

أيسر من هذا، وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي، ولا أدخلك النّار، وأدخلك الجنّة، فأبيت إلّا الشّرك». هذا لفظ مسلم، وفي رواية البخاري، قال: «يجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له:

أَرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا، أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: لقد سئلت ما هو أيسر من ذلك: أن لا تشرك بي ... ».

وهذا يتعارض ظاهره مع قوله تعالى في سورة (الأعراف) : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ويجاب بأنّ آية (الأعراف) معناها: الخضوع، والتذلّل، وما في الحديث معناه: الانقياد، والطاعة.

وانظر الآية رقم [91] من سورة (آل عمران) ، بعد هذا انظر (الكفر) في الآية رقم [136] من سورة (النساء) ، أمّا عَذابِ فهو اسم مصدر لا مصدر؛ لأنّ المصدر تعذيب؛ لأنّه من: عذّب يعذّب بتشديد الذال فيهما. وقيل: هو مصدر على حذف الزوائد، ومثله: عطاء، ونبات، وسلام، من:

أعطى، وأنبت، وسلّم.

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب اسمها. كَفَرُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتّفريق، والمتعلّق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: إِنَ تقدّم على اسمها. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم (أنّ) مؤخّر. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بمحذوف صلة الموصول. جَمِيعًا: حال من (ما) مؤكدة لها، وَ (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر، وفيه قولان: أحدهما وهو قول سيبويه: أنّه في محل رفع بالابتداء، وخبره محذوف التقدير. لو إيمانهم ثابت. والثاني وهو قول المبرد: أنّه في محل رفع فاعل لفعل محذوف، التقدير: لو ثبت إيمانهم، وهو المرجّح؛ لأنّ (لو) لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدّر، والفعل المقدّر، وفاعله جملة فعلية، لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. وَمِثْلَهُ: معطوف على (ما) منصوب مثله، وقيل: منصوب على المعيّة، ولا وجه له، والهاء في محل جر بالإضافة. مَعَهُ: ظرف مكان متعلّق بمحذوف حال من: (مثله) والهاء في محل جر بالإضافة.

لِيَفْتَدُوا: فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، وَ «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل المحذوف، الذي ستعرفه، وقيل: متعلقان بالاستقرار الذي تعلق به الخبر، وهو: لَهُمْ. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وقد أفرد الضمير مع كونه عائدا على اثنين، وهما: ما فِي الْأَرْضِ وَ (مثله) إما لتلازمهما فهما في حكم شيء واحد، وإمّا لأنّه حذف من الثاني لدلالة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت