تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 222
كريمة، وشيم حميدة. إِنْ: حرف شرط جازم. أَنْتُمْ: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، كان متصلا، فلما حذف الفعل؛ انفصل. ضَرَبْتُمْ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية مفسرة، لا محل لها كالجملة المحذوفة المفسرة بها، وهذا عند البصريين، وأما الكوفيون فيعتبرون:
أَنْتُمْ مبتدأ، والجملة الفعلية خبره. والمعتمد قول البصريين في هذه الجملة، وشبهها. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بالفعل قبلهما. (أصابتكم) : ماض وتاء التأنيث، والكاف مفعول به، والميم علامة جمع الذكور. مُصِيبَةُ: فاعل، وهو مضاف، والْمَوْتُ: مضاف إليه، والجملة الفعلية.
فَأَصابَتْكُمْ ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، التقدير: (إن أنتم ... فاستشهدوا آخرين) . أو فالشاهدان آخَرانِ. تَحْبِسُونَهُما: فعل، وفاعل، ومفعول به، والميم، والألف دالان على التثنية، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية ل آخَرانِ، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، والجملة الشرطية: إِنْ أَنْتُمْ ... إلخ معترضة بين الصفة، والموصوف. قال البيضاوي: وفائدة الاعتراض الدلالة على أنه ينبغي أن يشهد اثنان منكم، فإن تعذر- كما في السفر- فمن غيركم. أو استئناف، أي الجملة الفعلية مستأنفة، كأنه قيل: كيف نعمل إن ارتبنا بالشاهدين؟ فقال: تَحْبِسُونَهُما. وهذا هو الأولى بالاعتبار؛ لأن الفصل بين الصفة، والموصوف بأجنبي لا يجوز إلا في ضرورات الشعر. مِنْ بَعْدِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وبَعْدِ: مضاف، والصَّلاةِ: مضاف إليه، وجملة: فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ: معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها، وجواب إِنْ الشرطية محذوف، التقدير: إن ارتبتم بخيانة منهما، أو بأخذ شيء من التركة فاحبسوهما، وحلفوهما، والشرط، وجوابه المقدر معترض بين القسم وجوابه، وهو الجملة الفعلية: لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا ومثل هذا كثير واقع في الكلام العربي، وهو يعتمد على قاعدة مشهورة؛ وهو أنه إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما. وَلَوْ: الواو: واو الاعتراض. (لو) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.
كانَ: ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر مفهوم من المقام؛ إذ التقدير: لو كان المشهود له.
ذا: خبر كانَ منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة، وذا: مضاف، وقُرْبى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية: كانَ ذا قُرْبى لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، ومثل ذلك قل في الجملة الواقعة شرطا ل: إِنْ فيما تقدم، وجواب (لو) محذوف، التقدير: لو كان المشهود له ذا قربى لا نشتري به ثمنا، وجملة: وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ معطوفة على جملة:
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا لا محل لها مثلها، وَ (لو) ومدخولها كلام معترض بين المتعاطفين لا محل له.
إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها. إِذا: حرف جواب وجزاء مهمل لا عمل له.
لَمِنَ الْآثِمِينَ: اللام هي المزحلقة. (من الاثمين) : متعلقان بمحذوف خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ تعليل للنفي، لا محل لها.