فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 260

المخاطب: أهل مكة الذين كانوا في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ: هذا استفهام تقرير وتوبيخ، والمعنى: إنكم تعبدون آلهة مع اللّه، وتشهدون بأنها حق يجب اتباعه. قُلْ لا أَشْهَدُ أي: لا أعترف ولا أشهد بحقية هذه الأصنام التي تقدسونها وتعبدونها من دون اللّه. إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ: هذا تقرير وتثبيت للتوحيد بعبادة إله واحد، وهو اللّه الذي لا شريك له. بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ أي: أنا أبرأ من كل شيء تعبدونه من دون اللّه.

تنبيه: نزلت الآية الكريمة حين قال كفار قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم: يا محمد لقد سألنا عنك اليهود، والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة، فأرنا من يشهد لك أنك رسول اللّه. هذا؛ ويعلم من الآية الكريمة جواز إطلاق الشيء على اللّه تعالى، وهو كذلك، لكن بشرط التقييد بأن يقال: هو شيء لا كسائر الأشياء. انتهى جمل نقلا عن شيخه. وقال مكي: وفي الآية دلالة أن شيئا من أسماء اللّه. أقول: لم يثبت ذلك عمن يحتج بقوله من أئمة المسلمين، ماضيهم وحاضرهم.

الإعراب: أَيُّ: اسم استفهام مبتدأ، وهو مضاف، وشَيْءٍ: مضاف إليه. أَكْبَرُ: خبره.

شَهادَةً: تمييز. وقرئ بالجر على الإضافة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. اللَّهُ: مبتدأ، وخبره محذوف، أي: اللّه أكبر شهادة. شَهِيدٌ خبر مبتدأ محذوف، أي: هو شهيد، فالكلام جملتان لا جملة واحدة، وهما جواب ل: أَيُ من حيث اللفظ والمعنى، ويجوز اعتبار الجلالة مبتدأ، وشَهِيدٌ خبره، والجملة على هذا جواب ل أَيُ من حيث المعنى، أي: إنها دالة على الجواب، وليست بجوابه.

انتهى جمل نقلا عن السمين. والجملتان أو الجملة في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ...

إلخ مستأنفة لا محل لها. بَيْنِي: ظرف مكان متعلق ب شَهِيدٌ منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. وَبَيْنَكُمْ: معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. (أوحي) : ماض مبني للمجهول. إِلَيَّ: متعلقان بالفعل قبلهما. هذَا: الهاء: حرف تنبيه لا محل له. (ذا) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل. الْقُرْآنُ: بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه، وقيل: صفة. ولا وجه له. لِأُنْذِرَكُمْ: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل تقديره: «أنا» والكاف مفعول به. بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وأن المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة: وَأُوحِيَ ... إلخ معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. (من) : فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه في محل نصب عطفا على الضمير المتصل الواقع مفعولا به، وتكون (من) موصولة، والعائد عليها من صلتها محذوف، أي: ولأنذر الذي بلغه القرآن، والثاني: أن في بَلَغَ ضميرا مرفوعا يعود على (من) ويكون المفعول محذوفا، وهو منصوب المحل أيضا نسقا على مفعول: لِأُنْذِرَكُمْ التقدير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت