فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 404

ولم يأكلوا منه، فإذا هلك ما جعلوه؛ لها أخذوا بدله مما جعلوه للّه، ولا يفعلون كذلك فيما جعلوه لها. انتهى بحروفه.

هذا؛ وقد روي عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: أنه قال: إذا سرك أن تعلم جهل العرب؛ فاقرأ ما فوق الثلاثين والمئة من سورة (الأنعام) انتهى خازن. وفي محفوظي: فاقرأ ما فوق الخمس والثلاثين ... إلخ، وهو الموافق للواقع. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: وَجَعَلُوا: (جعلوا) : فعل، وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب: آمَنُوا في الآية رقم [1/ 5] . لِلَّهِ: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني تقدم على الأول.

مِمَّا: متعلقان بمحذوف حال من نَصِيبًا، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة المشهورة، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:

من الذي، أو من شيء ذرأه. مِنَ الْحَرْثِ: الجار، والمجرور بدل مما قبلهما.

وَالْأَنْعامِ: معطوف على ما قبله. نَصِيبًا: هو المفعول الأول. وجملة: وَجَعَلُوا ...

إلخ مستأنفة لا محل لها. هذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. لِلَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: فَقالُوا ... إلخ معطوفة على جملة: (جعلوا ... ) إلخ لا محل لها مثلها. بِزَعْمِهِمْ: جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بالفعل:

فَقالُوا، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية: وَهذا لِشُرَكائِنا معطوفة على سابقتها، فهي مثلها في محل نصب مقول القول. فَما: الفاء: حرف تفريع واستئناف. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. كانَ: ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى (ما) .

لِشُرَكائِهِمْ: متعلقان بمحذوف خبر كانَ، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة:

كانَ ... إلخ صلة ما، أو صفتها، والعائد، أو الرابط رجوع الاسم إليها كما رأيت.

فَلا: الفاء: زائدة لتحسين اللفظ، وساغ ذلك؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم.

(لا) : نافية. يَصِلُ: مضارع، والفاعل يعود إلى: ما. إِلَى اللَّهِ: متعلقان به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ما والجملة الاسمية لا محل لها؛ لأنها مفرعة عما قبلها ومستأنفة. وإعراب: وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ واضح إن شاء اللّه تعالى، والجملة اسمية معطوفة على سابقتها، لا محل لها مثلها. ساءَ: ماض جامد دال على إنشاء الذم، وفاعله مستتر فسره التمييز، وهو: ما فإنها بمعنى شيء مبنية على السكون في محل نصب على التمييز، وجملة: يَحْكُمُونَ في محل نصب صفة ما، والمخصوص بالذم محذوف، وتقدير الكلام: «ساء الشيء شيئا محكوما به من قبلهم، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت