فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 414

ضائن، والأنثى: ضائنة، والجمع: ضوائن. وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ يعني: الذكر، والأنثى، والمعز: ذوات الشعر من الغنم. والمعز يقرأ بسكون العين، وفتحها، وهو جمع ما عز. وقيل:

الضأن، والمعز اسما جمع، والأول أصح. آلذَّكَرَيْنِ أي: من الغنم، والماعز.

الْأُنْثَيَيْنِ: مثنى أنثى، والمراد بهما أيضا من الغنم، والماعز. آلذَّكَرَيْنِ: الهمزة حرف استفهام، وقد مدت مدّا لازما بقدر ست حركات، ولو لا مدها لم يظهر الاستفهام، ويسمى هذا المد في أحكام التجويد بمد الفرق؛ لأنه يفرق بين الاستفهام، والخبر؛ لأنه لو لا المد؛ لتوهم: أنه خبر لا استفهام. وانظر الآية رقم [51] من سورة (يونس) ففيها الشفاء الكافي لقلبك.

هذا؛ وقد قرئ (اثنان) على الابتداء. أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ: أو ما حملت إناث الجنسين ذكرا كان، أو أنثى. والمعنى: إنكار أن يحرم اللّه من جنس الغنم شيئا. نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ: أخبروني بأمر معلوم من عند اللّه يدل على تحريم ما حرمتم. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي: في دعوى التحريم، وانظر إعلال: قُلْتُمْ في الآية رقم [7] (المائدة) فإعلال:

كُنْتُمْ مثله، وانظر (النبأ) في الآية رقم [14] (المائدة) أو رقم [101] (الأعراف) .

الإعراب: ثَمانِيَةَ: ذكر فيه أبو البقاء خمسة أوجه: أحدها: هو معطوف على جَنَّاتٍ أي: وأنشأ ثمانية أزواج. وحذف الفعل، وحرف العطف. وهو ضعيف. الثاني: أن تقديره:

كلوا ثمانية أزواج. والثالث: هو منصوب ب: «كلوا» محذوف، تقديره: كلوا مما رزقكم ثمانية أزواج، وَلا تُسْرِفُوا معترض بينهما. والرابع: هو بدل من: حَمُولَةً وَفَرْشًا والخامس: هو حال، تقديره: مختلفة، أو متعددة، وصاحب الحال هو (ما) وتقديره الثاني: كلوا لحم ثمانية، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وثَمانِيَةَ: مضاف، وأَزْواجٍ: مضاف إليه.

مِنَ الضَّأْنِ: متعلقان بمحذوف حال من: اثْنَيْنِ، كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا. اثْنَيْنِ: بدل من ثَمانِيَةَ منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بالمثنى. هذا؛ وعلى قراءة: (اثنان) فهو مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الألف ...

إلخ، والجار والمجرور: مِنَ الضَّأْنِ متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وعليه فالجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله على الوجهين.

قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . آلذَّكَرَيْنِ: الهمزة: حرف استفهام، وإنكار، وتوبيخ. (الذكرين) : مفعول به مقدم منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. حَرَّمَ: ماض، وفاعله مستتر تقديره: «هو» يعود إلى اللَّهُ. أَمِ: حرف عطف. الْأُنْثَيَيْنِ: معطوف على (الذكرين) منصوب مثله .. إلخ.

(أم) : حرف عطف. (ما) : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب معطوف على (الذكرين) ، وتحتمل (ما) الموصوفة، أي: شيء. هذا؛ وترسم مع (أم) هكذا (أما) وذلك بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت