فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 489

لِعِبادِهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: التي أخرجها اللّه لعباده. وَالطَّيِّباتِ: معطوف على: زِينَةَ اللَّهِ منصوب مثله، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنها جمع مؤنث سالم. مِنَ الرِّزْقِ: جار ومجرور متعلقان ب: (الطيبات) أو بمحذوف حال منه على اعتبار «أل» فيه للتعريف، أو بمحذوف صفة له، على اعتبار «أل» فيه للجنس، وجملة:

حَرَّمَ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: مَنْ حَرَّمَ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. قُلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . هِيَ: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. لِلَّذِينَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ. آمَنُوا: فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب: قالُوا في الآية رقم [5] والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها.

فِي الْحَياةِ: متعلقان بالفعل قبلهما. الدُّنْيا: صفة: الْحَياةِ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. خالِصَةً: بالنصب حال من الضمير المستتر في متعلق:

لِلَّذِينَ إذ التقدير: هي مستقرة وثابتة للذين آمنوا ... خالصة لهم يوم القيامة. هذا؛ وقد قرأ بالرفع نافع وحده، ويخرج على وجهين: أولهما على أنه خبر ثان للمبتدأ، وثانيهما على أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي خالصة لهم. والظرف: يَوْمَ متعلق ب: خالِصَةً على الوجهين، ويَوْمَ: مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه. خذ هذا الإعراب، وتوكل على الكريم الوهاب، ثم بعد ذلك أنقل لك ما قاله أبو البقاء بحروفه؛ لتكون على بصيرة من أمرك.

قال رحمه اللّه تعالى: هِيَ مبتدأ وفي الخبر ستة أوجه: أحدها: (خالصة) على قراءة من رفع، فعلى هذا تكون اللام متعلقة ب (خالصة) أي: هي خالصة لمن آمن في الدنيا، ويَوْمَ الْقِيامَةِ ظرف ل خالِصَةً، ولم يمتنع تعلق الظرفين بها؛ لأن اللام للتبيين، والثاني ظرف محض، وفِي متعلقة ب آمَنُوا. والثاني: أن يكون الخبر لِلَّذِينَ وَ (خالصة) خبر ثان، وفِي متعلقة ب آمَنُوا. والثالث: أن يكون الخبر لِلَّذِينَ. وفِي الْحَياةِ الدُّنْيا معمول الظرف الذي هو اللام، أي يستقر للذين آمنوا في الحياة الدنيا. وَ (خالصة) : خبر ثان. والرابع:

أن يكون الخبر فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، ولِلَّذِينَ متعلق ب خالِصَةً، والخامس أن تكون اللام حالا من الظرف الذي بعدها على قول الأخفش، والسادس أن تكون خالِصَةً نصبا على الحال على قراءة من نصب، والعامل فيها: لِلَّذِينَ، أو فِي الْحَياةِ الدُّنْيا؛ إذا جعلته خبرا، وحالا، والتقدير: «هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا، في حال خلوصها لهم يوم القيامة» . أي: إن الزينة يشاركون فيها في الدنيا، وتخلص لهم في الاخرة. انتهى.

وقال مكي: وقد قال الأخفش: إن قوله: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا متعلق بقوله: أَخْرَجَ لِعِبادِهِ ف: أَخْرَجَ هو العامل في الظرف. وقيل: قوله: فِي الْحَياةِ الدُّنْيا متعلق ب حَرَّمَ فهو العامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت