فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 136
القتل. أَنَّى يُؤْفَكُونَ: كيف يصرفون عن الحق إلى الباطل بعد وضوح الدليل، وإقامة الحجة بأن اللّه واحد أحد. وانظر الآية رقم [95] من سورة (الأنعام) تجد ما يسرك، وانظر:
الْيَهُودُ في الآية رقم [20] المائدة، وانظر المسيح في الآية رقم [45] آل عمران.
وكَفَرُوا في الآية رقم [66] من سورة (الأعراف) .
الإعراب: وَقالَتِ: (قالت) : ماض، والتاء للتأنيث، وهي حرف لا محل له، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين. الْيَهُودُ: فاعله. عُزَيْرٌ ابْنُ: مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وابْنُ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، والجملة الفعلية (قالت ... ) إلخ مستأنفة لا محل لها، وجملة: وَقالَتِ النَّصارى ... إلخ معطوفة عليها لا محل لها. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. قَوْلُهُمْ: خبر المبتدأ، والهاء: في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. بِأَفْواهِهِمْ: متعلقان بالمصدر قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من الهاء، والعامل فيه القول، وقيل: معنى الإشارة. يُضاهِؤُنَ: فعل وفاعل، وانظر الشرح. قَوْلَ: مفعول به، وهو مضاف، والَّذِينَ مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وجملة: كَفَرُوا مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. مِنْ قَبْلُ: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، وبني قبل على الضم؛ لأنه مبهم، وقطع عن الإضافة لفظا، لا معنى، وجملة: يُضاهِؤُنَ ...
إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا بالإضافة، والرابط: الضمير فقط، أو هي مستأنفة لا محل لها، وجملة: قاتَلَهُمُ اللَّهُ: المقصود منها الدعاء، وهي مستأنفة لا محل لها أيضا. أَنَّى: اسم استفهام بمعنى كيف مبني على السكون في محل نصب حال من واو الجماعة، هذا؛ وإن اعتبرت أَنَّى بمعنى (أين) للمكان كما هو أصل معناها، فتكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلقة بالفعل بعدها. يُؤْفَكُونَ: مضارع مبني للمجهول مرفوع ... إلخ، والواو: نائب فاعله، ومتعلقه محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.
تنبيه: رأيت أن (عزيرا) قد نون، وأن همزة ابْنُ قد ثبتت، والسبب في ذلك أن التنوين والألف إنما تحذفان للتخفيف إذا وقعت كلمة ابْنُ بين علمين، وكانت صفة للأول منهما، وهي هاهنا خبر عن الأول لا صفة له كما قد رأيت في الإعراب، هذا؛ ويقرأ بحذف تنوين عُزَيْرٌ ويبقى الإعراب كما هو، ويكون التنوين قد حذف لالتقاء الساكنين؛ إذ هو مشبه بحروف المد واللين، وتثبيت ألف ابْنُ في الخط، وعليه جاء قول الأسود بن يعفر من بني نهشل، وهو الشاهد رقم (58) من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الطويل]
لعمرك ما أدري، وإن كنت داريا ... شعيث ابن سهم، أم شعيث ابن منقر