فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 177

فيقع بنا، وينتقم منا، فقال الجلاس بن سويد، وهو من المنافقين، بل نقول: ما شئنا، ثم نأتيه، وننكر ما قلنا، ونحلف، فيصدقنا بما نقول، فإنما محمد أذن، يسمع كل ما يقال له، ويقبله، وقيل: إن قائل ذلك يقال له نبتل بن الحارث، وكان مشوه الخلقة، وقد قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من أحبّ أن ينظر إلى الشّيطان، فلينظر إلى نبتل بن الحارث» . قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ أي: هو أذن خير، لا أذن شر، أي: يسمع الخير، لا يسمع الشر، فالمراد بالأذن صاحبها، فعبر بالجزء عن الكل، كما سمي الجاسوس عينا، وقرئ بضم الذال وسكونها، كما قرئ برفع (أذنٌ) وتنوينه وعدمه. يُؤْمِنُ بِاللَّهِ: يصدق بوجوده، ويعترف بربوبيته. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: ويصدق المؤمنين، ويطمئن لعلمه بإيمانهم، وصلاح نياتهم وضمائرهم. وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ أي:

وهو رحمة للمؤمنين حيث يقبل الظاهر منهم، ولا يكشف سرائرهم. وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ أي: بقول أو بفعل. لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي: في جهنم، وبئس المصير، هذا؛ وأُذُنٌ يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث. وانظر شرح النَّبِيَ في الآية رقم [1] الأنفال، وانظر (القول) في الآية رقم [5] (الأعراف) . وانظر الإيمان في الآية رقم [21] منها، عَذابٌ أَلِيمٌ: انظر الآية رقم [40] وقرئ (رحمة) بالرفع والنصب والجر.

الإعراب: وَمِنْهُمُ: الواو: حرف استئناف. (منهم) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر. وانظر الآية رقم [50] ، وجملة: يُؤْذُونَ النَّبِيَ: صلة الموصول لا محل لها. (يقولون) : مضارع مرفوع .. الخ. والواو:

فاعله، والجملة الاسمية: هُوَ أُذُنٌ في محل نصب مقول القول، وجملة: وَيَقُولُونَ ... إلخ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . أُذُنٌ: خبر مبتدأ محذوف، التقدير:

هو أذن. وهو مضاف، وخَيْرٍ: مضاف إليه، هذا؛ وعلى قراءة التنوين، ورفع (خير) فهو صفة أُذُنٌ. لَكُمْ: متعلقان ب: خَيْرٍ أو بمحذوف صفة له، وجملة: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ في محل رفع صفة: أُذُنٌ، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه، أو بعد إضافته، وقال الجمل: هي تفسير ل أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، وجملة: وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ معطوفة على ما قبلها، واللام: زائدة في المفعول به، لتفرق بين (يؤمن) بمعنى: يصدق، وَ (يؤمن) بمعنى: يثبت الأمان، وَرَحْمَةٌ: بالرفع عطفا على أُذُنٌ، وبالجر على خَيْرٍ، وبالنصب، على أنه مفعول لأجله، عامله دل عليه أُذُنُ خَيْرٍ أي: يأذن لكم رحمة. لِلَّذِينَ: متعلقان ب (رحمة) ، أو بمحذوف صفتها، وجملة:

آمَنُوا صلة الموصول، مِنْكُمْ: متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. وَالَّذِينَ: الواو:

حرف استئناف. (الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلة الموصول لا محل لها. لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عَذابٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت