فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 438

الإعراب: حَتَّى: حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش جارة ل إِذا، وقد ردّه ابن هشام في المغني، وعلى قول الأخفش تحتمل أن تكون متعلقة بالفعل: (يصنع) ، وهو ظاهر قول الزمخشري، وأن تكون متعلقة بمحذوف دل عليه السياق، التقدير: دام ذلك إلى مجيء أمرنا، أو وقت مجيئه بالعذاب والإهلاك. إِذا: ظرف مجرور ب حَتَّى على قول الأخفش، وظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب، وجملة: جاءَ أَمْرُنا في محل جر بإضافة إِذا إليها على القول المشهور المرجوح، وجملة: وَفارَ التَّنُّورُ معطوفة عليها. قُلْنَا: فعل وفاعل. احْمِلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . فِيها: متعلقان بما قبلهما. مِنْ كُلٍ: هنا قراءتان: يقرأ كُلٍ بإضافة وبدون تنوين، وفيه وجهان: أحدهما: أن اثْنَيْنِ مفعول به، وعليه فالجار والمجرور مِنْ كُلٍ متعلقان بمحذوف حال من اثْنَيْنِ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، والثاني أن مِنْ زائدة، وكُلٍ مفعول به مجرور لفظا منصوب محلّا، وعليه ف اثْنَيْنِ توكيد، وهذا على قول الأخفش، والقراءة الثانية بتنوين كُلٍّ، ولا إضافة، وعليه فمفعول احْمِلْ، هو زوجين، واثْنَيْنِ توكيد له، والجار والمجرور: مِنْ كُلٍ يحتمل تعليقهما ب احْمِلْ، ويحتمل بمحذوف حال من زَوْجَيْنِ، كان صفة له ... إلخ، التقدير: احمل زوجين اثنين حالة كونهما من كل صنف من أصناف الحيوانات، ولا تنس أن القراءتين ترجعان إلى معنى واحد، معه آخر لا يستغنى عنه، وجملة: احْمِلْ فِيها ... إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلْنَا ... إلخ جواب إِذا لا محل لها هذا؛ وقال الكوفيون: جواب إِذا جملة: وَفارَ التَّنُّورُ والواو زائدة، وله نظائر كثيرة في كتاب اللّه تعالى وعليه فجملة: قُلْنَا ...

إلخ مستأنفة لا محل لها، والأول أقوى هنا؛ وإن كان الثاني يرجح في الآية رقم [103] من سورة (الصافات) ، والآية رقم [73] من سورة (الزمر) ، وإِذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له على اعتبار حَتَّى ابتدائية. (أهلك) : معطوف على مفعول احْمِلْ على القراءتين، والكاف في محل جر بالإضافة. إِلَّا: أداة استثناء. مِنْ: اسم موصول أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء. وجملة: سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ صلة: مِنْ، أو صفتها، والعائد أو الرابط: الضمير المجرور ب (على) . (من) : مثل سابقتها، فهي في محل نصب معطوفة على مفعول احْمِلْ؛ إذ التقدير: واحمل الذي أو شخصا، وجملة: آمَنَ صلة (من) ، أو صفتها والعائد أو الرابط رجوع الفاعل إليها. وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية.

آمَنَ: فعل ماض. مَعَهُ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة.

إِلَّا: حرف حصر. قَلِيلٌ: فاعل، وجملة: وَما آمَنَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، واعتبارها حالا لا يجوز؛ لأنه لا يوجد صاحب حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت