فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 640

خلا بعضهم إلى بعض يتناجون، وهو بمعنى: متناجين، وإنما وحده لأنه مصدر، أو بزنته، وجمعه أنجية، كما في قول سحيم بن وثيل اليربوعي: [الرجز]

إنّي إذا ما القوم كانوا أنجيه ... وَاضطرب القوم اضطراب الأرشيه

هناك أوصيني، ولا توصي بيه

قال كبيرهم: أي: في السن، وهو: «روبيل» ، أو في الرأي، وهو «شمعون» ، وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- هو: (يهوذا) ، وكان أعقلهم. أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ: عهدا وثيقا، وهو ما ذكر في الآية رقم [66] وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ:

والمعنى ألم تعلموا تفريطكم في يوسف من قبل ذلك حتى ضيعتموه. فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ:

يعني: الأرض التي أنا فيها، وهي أرض مصر. حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أي: في الخروج من أرض مصر، فيدعوني إليه. أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي: أو يقضي اللّه بالرجوع منها، أو بخلاص أخي، أو بالمقاتلة معهم بالسيف لإنقاذه. وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ أي: لأنه لا يقضي إلا بالحق والعدل.

روي: أنهم كلموا يوسف في إطلاقه، فقال (روبيل) : أيها العزيز! واللّه لتتركن أخي، أو لأصيحن صيحة تضع الحوامل منها حملها، ووقفت شعور جسده حتى خرجت من ثيابه. فقال يوسف عليه السّلام لابن له: قم إلى جنبه فمسه، وكان بنو يعقوب على نبينا، وعليه أفضل الصلاة وأزكى التحية والسّلام، إذا غضب أحدهم فمسه واحد منهم سكن غضبه، فقال:

«روبيل» : من هذا؟ إن في هذا البلد لبذرا من بذر يعقوب. انتهى بيضاوي، هذا؛ ونسب القرطبي ما ذكر إلى يهوذا، مع التطويل الممل.

الإعراب: فَلَمَّا: الفاء: حرف استئناف. (لمّا) : انظر الآية رقم [59] اسْتَيْأَسُوا: ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. مِنْهُ: متعلقان بما قبلهما، وجملة: خَلَصُوا جواب (لمّا) لا محل لها، وَ (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. نَجِيًّا: حال من واو الجماعة، وانظر ما ذكرته في الشرح. قالَ: ماض. كَبِيرُهُمْ: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة. أَلَمْ: الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (لم) : حرف نفي وقلب وجزم. تَعْلَمُوا:

مضارع مجزوم ب (لم) وعلامة جزمه حذف النون ... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق.

أَنَ: حرف مشبه بالفعل. أَباكُمْ: اسم (أنّ) منصوب، وعلامة نصبه الألف؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا في محل رفع خبر (أنّ) . مِنَ اللَّهِ: متعلقان ب مَوْثِقًا، أو بمحذوف صفة له، وَ (أن) واسمها وخبرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت