فهرس الكتاب

الصفحة 3100 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 227

وقيل: هم الأصهار. وقيل: هم الأعوان والأنصار. وقيل: هم الخدم، والحشم. وقيل: هم الربائب أولاد الزوجات، والمعتمد الأول، وهو ما قاله الأزهري، وهو مروي عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما-، وهو ظاهر نصّ القرآن الكريم، حيث جعل الحفدة، والبنين من النساء.

وقال ابن العربي: الأظهر عندي في قوله تعالى: بَنِينَ وَحَفَدَةً أن البنين أولاد الرجل لصلبه، والحفدة أولاد ولده، وليس في قوة اللفظ أكثر من هذا. هذا؛ والحافد: المسرع في الخدمة، المسارع إلى الطاعة ومنه قولك في الدّعاء: «وإليك نسعى ونحفد» أي: نسرع إلى طاعتك.

تنبيه: الحفدة الذين يكون الاعتزاز بهم هم أبناء الأبناء، بخلاف أبناء البنات؛ لأن أبناء الأبناء هم عصبة الجد، بخلاف أبناء البنات فإنّهم أرحام، وينسب للفرزدق قوله: [الطويل]

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد

وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أي: النعم التي أنعم اللّه عليكم بها من أنواع الثمار، والحبوب، والأنعام، والأشربة المستطابة الحلال من ذلك كله. أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ أي: بالأصنام يؤمّلون أن تنفعهم، أو الباطل هو ما يحرمونه من الحلال، كالبحيرة، والسائبة ونحو ذلك، وما يحلونه من الحرام، وهو أكل الميتة، ونحو ذلك مما يزينه الشيطان لهم. وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ: يجحدون نعم اللّه عليهم، ويضيفونها إلى الأصنام؛ التي لا تضر، ولا تنفع.

هذا؛ وَ «باطل» بمعنى: فاسد، وهو ضد الحق، والبطلان عبارة عن عدم الشيء، إما بعدم ذاته، أو بعدم فائدته، ونفعه. هذا؛ وبطل من باب: دخل، والبطل- بفتحتين: الشجاع. والبطل- بضم فسكون-: الباطل والكذب، والبطالة التعطل والتفرغ عن العمل، ويجمع باطل على أباطيل شذوذا، كما شذ: أحاديث، وأعاريض، وأفاظيع في جمع حديث، وعريض، وفظيع.

هذا؛ وأزواج جمع: زوج، وهو يطلق على الذكر، والأنثى، والقرينة تبين الذكر من الأنثى، وقد يقال للمرأة زوجة، والكلام في: أَفَبِالْباطِلِ مثله في: أَفَمَنْ وأَ فَلا في الآية رقم [17] ، ولا تنس: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. وانظر الآية رقم [22] .

الإعراب: (اللّه) : مبتدأ. جَعَلَ: ماض، وفاعله يعود إلى (اللّه) . لَكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ أَنْفُسِكُمْ: متعلقان به أيضا، أو هما متعلقان بمحذوف حال من أزواجا على مثال ما رأيت في الآية رقم [66] أَزْواجًا: مفعول به، وجملة: جَعَلَ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا، وجملة:

وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ معطوفة على ما قبلها، وإعرابها كإعرابها. وَحَفَدَةً: معطوف على ما قبله. (رزقكم) : ماض، والكاف مفعول به أول، والفاعل يعود إلى (اللّه) . مِنَ الطَّيِّباتِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والمفعول الثاني: محذوف، التقدير: رزقكم من الطيبات ما تشتهون، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. أَفَبِالْباطِلِ: الهمزة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت