تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 447
إما لترويع الكلب المسلمين، أو تشويشه عليهم بنباحه، أو لمنع دخول الملائكة البيت، أو لنجاسته العينية، وذكرت في الآية رقم [5] من سورة (المائدة) شروط اقتناء كلب الصيد، وحل صيده. هذا؛ ومن خاف الكلب فليقرأ: وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ فإنه يأمن شره.
الإعراب: وَتَحْسَبُهُمْ: الواو: حرف عطف. (تحسبهم) : مضارع، والفاعل مستتر تقديره:
"أنت"، والهاء مفعول به أول. أَيْقاظًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:
وَتَرَى الشَّمْسَ ... إلخ، وما بينهما اعتراض، والجملة الاسمية: وَهُمْ رُقُودٌ في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير. وَنُقَلِّبُهُمْ: مضارع والفاعل مستتر تقديره:"نحن"، والهاء مفعول به. ذاتَ: ظرف مكان متعلق بما قبله، وذاتَ: مضاف، والْيَمِينِ مضاف إليه، وَذاتَ الشِّمالِ: معطوف على ما قبله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: ونحن نقلبهم، والجملة الاسمية هذه معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب حال مثلها. هذا؛ ويقرأ: (و تقلّبهم) بضم اللام وفتح الباء على أنه مصدر مفعول به لفعل محذوف، التقدير: وترى تقلبهم، وعليه فالجملة فعلية وهي معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. وَكَلْبُهُمْ: مبتدأ، والهاء في محل جر بالإضافة. باسِطٌ: خبره، وفاعله مستتر فيه. ذِراعَيْهِ: مفعول به لباسط منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى ... إلخ وحذفت النون للإضافة والهاء في محل جر بالإضافة. بِالْوَصِيدِ: متعلقان بباسط، أو بمحذوف حال من ذراعيه؛ أي: ممدودة بالوصيد، وعمل باسط مع كونه للماضي؛ لأنه حال محكية كما في الآية رقم [6] فهو بمعنى: يبسط ذراعيه بدليل: وَنُقَلِّبُهُمْ ولم يقل: قلبناهم، وبهذا يندفع قول الكسائي، وابن هشام: إن اسم الفاعل الذي بمعنى: الماضي يعمل، ومعنى الحكاية: أنه يقدر الهيئة الواقعة في الزمن الماضي واقعة في حال التكلم، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المنصوب، والرابط: الواو، والضمير، أو هي مستأنفة، لا محل لها.
لو: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. اطَّلَعْتَ: فعل، وفاعل. عَلَيْهِمْ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
لَوَلَّيْتَ: اللام واقعة في جواب (لو) . (وليت) : فعل، وفاعل، والجملة لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم. مِنْهُمْ: متعلقان بما قبلهما. فِرارًا: نائب مفعول مطلق؛ لأن"ولى"بمعنى:"فر". وقيل: هو مصدر في موضع الحال، وأجيز اعتباره مفعولا لأجله، وهو ضعيف، وأضعف منه اعتباره تمييزا، ولَوِ ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. (ملئت) :
ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء نائب فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. مِنْهُمْ: متعلقان بما قبلهما. رُعْبًا: تمييز. وقيل: مفعول به ثان، والأول: أقوى.