فهرس الكتاب

الصفحة 3634 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 758

الإعراب: وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : ناهية جازمة. تَمُدَّنَّ: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، التي هي حرف لا محل له، وهو في محل جزم ب: (لا) الناهية، والفاعل مستتر تقديره:"أنت". عَيْنَيْكَ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والكاف في محل جر بالإضافة، إِلى: حرف جر. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر ب: إِلى والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مَتَّعْنا: فعل، وفاعل. بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة (ما) ، أو صفتها، والعائد، أو الرابط: الضمير المجرور محلا بالباء. أَزْواجًا: فيه، وجهان: أحدهما أنه مفعول به، وهو واضح، والثاني: أنه حال من الضمير في بِهِ فيكون فيه مراعاة لفظ ما مرة ومعناها أخرى، فلذلك جمع. مِنْهُمْ: متعلقان بمحذوف صفة أَزْواجًا على اعتباره مفعولا به، أو هما متعلقان بمحذوف مفعول به على اعتبار: أَزْواجًا حالا، وجملة:

وَلا تَمُدَّنَّ ... إلخ معطوفة على جملة: فَاصْبِرْ ... إلخ لا محل لها مثلها.

زَهْرَةَ: فيه تسعة أوجه: أحدها: أنه مفعول به ثان على تضمين: مَتَّعْنا معنى:

"أعطينا"، والأول: هو أَزْواجًا أو متعلق مِنْهُمْ حسب ما رأيت، الثاني: أن يكون بدلا من أَزْواجًا وذلك إما على حذف مضاف؛ أي: ذوي زهرة. وإما على المبالغة جعلوا نفس الزهرة.

الثالث: أن يكون منصوبا بفعل مضمر دل عليه مَتَّعْنا تقديره: جعلنا لهم زهرة، أو آتيناهم.

وهو قول ابن هشام في المغني. الرابع: نصبه على الذم؛ أي: أذم زهرة، وسماه الزمخشري النصب على الاختصاص. الخامس: أن يكون بدلا من موضع الموصول، ورد هذا ابن هشام في مغنيه، ورده مكي أيضا لأن: لِنَفْتِنَهُمْ من صلة مَتَّعْنا، وجملة: مَتَّعْنا صلة الموصول، فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي، وبأن الموصول لا يتبع قبل كمال صلته.

السادس: أن يكون بدلا من محل: بِهِ قال ابن هشام: وفيه ما ذكر؛ أي: ما المانع المذكور، وزيادة الإبدال من العائد، وبعضهم يمنعه بناء على أنّ المبدل منه في نية الطرح، فيبقى الموصول بلا عائد في التقدير. السابع: أن ينتصب على الحال من ما الموصولة. الثامن: أنه حال من الهاء في بِهِ، وهو ضمير الموصول، وهذا كالذي قبله، وإن التنوين حذف لسكونه وسكون اللام من الْحَياةِ وإن جر الْحَياةِ على أنه بدل من (ما) كما قرئ: (و لا الليل سابق النهارَ) فنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين بسكونه وسكون اللام، وهو قول عزاه مكي لأبي محمد من غير تسمية له، ورده ابن هشام. التاسع: أنه تمييز ل: ما أو للهاء في بِهِ قاله الفراء. قال ابن هشام: وهذا على مذهب الكوفيين في تعريف التمييز. وقال مكي: ويجوز أن تنصب زَهْرَةَ على أنها موضوعة موضع المصدر، موضع"زينة"مثل: (صنع اللّه) وَ (وعد اللّه) وفيه نظر، فيكون وجها عاشرا. انتهى. جمل نقلا من السمين. وفيه ما أدخلته من قول ابن هشام وقول مكي، رحم اللّه الجميع رحمة واسعة، وحشرنا معهم في مستقر رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت