فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 164

قاله واحد منهم، وكان الباقون راضين، فكانوا جميعا في حكم القائلين. اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ: ثم اتفقوا على تحريقه. فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ أي: فقذفوه في النار، فأنجاه اللّه منها بأن جعلها عليه بردا، وسلاما. انظر ما ذكرته في سورة (الأنبياء) الآية رقم [68 و69] . إِنَّ فِي ذلِكَ: أي في إنجائه من النار العظيمة التي أوقدوها، لَآياتٍ أي: دلالات وعلامات على قدرة اللّه تعالى. هذا؛ وذكر الجلال الآيات بأنها ثلاث: عدم تأثيرها فيه مع عظمها، وإخمادها، وإنشاء روض في مكانها في زمن يسير. لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: خصهم بالذكر؛ لأنهم هم الذين يتفكرون، ويتأملون، وينتفعون. يروى: أنه لم ينتفع أحد في ذلك اليوم الذي ألقي فيه إبراهيم في النار بشيء منها، وذلك لذهاب حرها. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: فَما: الفاء: حرف عطف. (ما) : نافية. كانَ: فعل ماض ناقص.

جَوابَ: خبر كان مقدم، وقرئ برفعه على أنه اسمها، وجَوابَ مضاف، وقَوْمِهِ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إِلَّا: حرف حصر. كانَ: حرف مصدري، ونصب. قالُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، وكانَ والفعل قالُوا في تأويل مصدر في محل نصب خبر كان على رفع:

(جواب) ، وفي محل رفع اسمها مؤخرا على نصبه، وهو الأفصح؛ لأن فيه جعل الأعرف اسما. اقْتُلُوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. أَوْ: حرف عطف. حَرِّقُوهُ: فعل أمر، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها، وجملة: فَما كانَ ... إلخ معطوفة على ما ذكر في الآية رقم [16] ، أو هي مستأنفة، ولا محل لها على الاعتبارين. فَأَنْجاهُ: الفاء: حرف عطف. وقيل: الفصيحة، ولا وجه له.

(أنجاه) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. اللَّهُ: فاعله. مِنَ النَّارِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة:

فَأَنْجاهُ ... إلخ معطوفة على جملة: (ما كان ... ) إلخ لا محل لها مثلها، والأولى عطفها على جملة محذوفة، التقدير: فقذفوه، فأنجاه اللّه. كانَ: حرف مشبه بالفعل. فِي ذلِكَ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: كانَ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. لَآياتٍ: اللام: لام الابتداء، (آيات) : اسم كانَ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. لِقَوْمٍ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: (آيات) ، وجملة: يُؤْمِنُونَ مع المتعلق المحذوف في محل جر صفة (قوم) ، والجملة الاسمية: كانَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي تعليل لمحذوف، أي: وخصوا بالذكر؛ لأنهم هم المنتفعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت