تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 229
المحذوف، والقسم وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ، وانظر الآية رقم [58] ففيها كبير فائدة، والجملة الاسمية: وَالَّذِينَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَإِنَّ: الواو: حرف استئناف.
(إنّ) : حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسم (إن) . لَمَعَ: اللام: لام الابتداء، وتسمى:
(المزحلقة) هنا. (مع) : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: (إن) ، وَ (مع) مضاف، والْمُحْسِنِينَ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية: وَإِنَّ اللَّهَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الفاعل المستتر؛ فلست مفندا، ويكون الرابط: الواو فقط.
تأمل، وتدبر وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى اللّه على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، ورحم اللّه قيس بن سعد بن عبادة- رضي اللّه عنهما- إذ يقول: [مخلع البسيط]
يا ناظرا في الكتاب بعدي ... مجتنيا من ثمار جهدي
بي افتقار إلى دعاء ... تهديه لي في ظلام لحدي
انتهت سورة العنكبوت شرحا وإعرابا، بحمد اللّه وتوفيقه
والحمد للّه رب العالمين.