فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 527

"اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك، وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة. اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون، والآخرون. اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

أما فضل الصلاة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم، فهو مما لا ريب فيه، وقد ورد في بيانه أحاديث كثيرة، خذ منها ما يلي: فعن أبي بردة بن نيار- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"من صلى عليّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه؛ صلّى اللّه عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتاب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيّئات". رواه النسائي، والطبراني. وعن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"إنّ للّه ملائكة سيّاحين يبلّغوني عن أمّتي السّلام". رواه النسائي. وعن الحسن بن علي- رضي اللّه عنهما-: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"حيثما كنتم فصلّوا عليّ، فإنّ صلاتكم تبلغني". رواه الطبراني. وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّ أولى النّاس بي يوم القيامة أكثرهم صلاة عليّ". رواه الترمذي.

هذا؛ وقال سهل بن عبد اللّه: الصلاة على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل العبادات؛ لأن اللّه تعالى تولاها هو وملائكته، ثم أمر بها المؤمنين، وسائر العبادات ليس كذلك. وقال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل اللّه حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ثم يسأل اللّه حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فإن اللّه تعالى يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يرد ما بينهما.

وروى سعيد بن المسيب عن عمر- رضي اللّه عنه- أنه قال: الدعاء يحجب دون السماء حتى يصلّى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فإذا جاءت الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رفع الدعاء. وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"من صلّى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة يصلّون عليه، ما دام اسمي في ذلك الكتاب". يا رب لك الحمد على نعمتك.

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. وَمَلائِكَتَهُ: معطوف على ما قبله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. يُصَلُّونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَّ. وقيل: الجملة في محل رفع خبر: وَمَلائِكَتَهُ على رفعه، وخبر الجلالة محذوف لتغاير الصلاتين، فيكون التقدير:

إن اللّه يصلي على النبي، وإن ملائكته يصلون على النبي. ويكون قد حذف متعلق أحد الفعلين.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا انظر الآية رقم [53] والمحال عليها. صَلُّوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. عَلَيْهِ: متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها مثل الجملة الندائية قبلها؛ لأنها مثلها ابتدائية، وجملة: وَسَلِّمُوا ... إلخ معطوفة عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت