فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 583

لحقهم من الوبال؛ تفرقوا، وتمزقوا. قال الشعبي: فلحقت الأنصار بيثرب، وغسان بالشام، والأزد بعمان، وخزاعة بتهامة. انتهى. وكان الذي قدم المدينة عمرو بن عامر، وهو جد الأوس والخزرج، ولحق آل خزيمة بالعراق. إِنَّ فِي ذلِكَ أي: فيما ذكر من قصة سيل العرم.

لَآياتٍ أي: لعبر، ودلالات، وعظات. لِكُلِّ صَبَّارٍ: عن المعاصي. فهو صيغة مبالغة.

شَكُورٍ: للّه على نعمه، فالمؤمن صابر على البلاء، شاكر للنعماء؛ لأن الإيمان نصفان: نصفه صبر، ونصفه شكر، والمؤمن إذا ابتلي؛ صبر، وإذا أعطي؛ شكر. هذا؛ وانظر شرح (النفس) في الآية رقم [28] من سورة (الروم) ، وأَحادِيثَ مفرده: حديث، انظر ما ذكرته في شرح (الباطل) في الآية رقم [52] من سورة (العنكبوت) . فهو مثله.

الإعراب: فَقالُوا: الفاء: حرف عطف. (قالوا) : ماض وفاعله، والألف للتفريق.

رَبَّنا: منادى حذف منه أداة النداء، وَ (نا) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. باعِدْ: فعل دعاء، وفاعله مستتر، تقديره:"أنت".

بَيْنَ: ظرف مكان متعلق بما قبله، وبَيْنَ مضاف، وأَسْفارِنا مضاف إليه. وَ (نا) : في محل جر بالإضافة، والجملتان رَبَّنا باعِدْ ... إلخ في محل نصب مقول القول. وجملة:

فَقالُوا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. وَظَلَمُوا: الواو: حرف عطف.

(ظلموا) : ماض وفاعله، والألف للتفريق. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ معطوفة على ما قبلها لا محل لها. فَجَعَلْناهُمْ: الفاء:

حرف عطف. (جعلناهم) : ماض، وفاعله، ومفعوله الأول. أَحادِيثَ: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. وَمَزَّقْناهُمْ: ماض، وفاعله، ومفعوله. كُلَّ: نائب مفعول مطلق، وكُلَ مضاف، ومُمَزَّقٍ مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. هذا؛ وأجيز اعتبار مُمَزَّقٍ اسم مكان، فيكون: كُلَ ظرف مكان متعلق بما قبله.

إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. فِي ذلِكَ: متعلقان بمحذوف خبر: إِنَ تقدم على اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. لَآياتٍ: اللام: لام الابتداء. (آيات) : اسم إِنَ مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. لِكُلِّ: متعلقان بمحذوف صفة (آيات) ، وَ (كل) مضاف، وصَبَّارٍ مضاف إليه. شَكُورٍ: صفة ثانية لموصوف محذوف، والصفة الأولى صَبَّارٍ إذ التقدير: لكل شخص، أو لكل إنسان صبار شكور، وهو يشمل الذكر، والأنثى بإذن اللّه تعالى. والجملة الاسمية: إِنَّ فِي ذلِكَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، وانظر مثل هذه الجملة في الآية رقم [31] من سورة (لقمان) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت