فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 611

الالتفات من الغيبة في الآية السابقة، إلى الخطاب في هذه الآية، انظر الالتفات، وفوائده في الآية رقم [34] من سورة (الروم) . هذا؛ ولا تنس مراعاة لفظ مَنْ بإرجاع الفاعل إليها، ومراعاة معناها باسم الإشارة، وما بعده.

الإعراب: وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية حجازية تعمل عمل:"ليس"، أو: هي مهملة لا عمل لها. أَمْوالُكُمْ: اسم (ما) ، أو مبتدأ. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : صلة لتأكيد النفي. أَوْلادُكُمْ: معطوف على ما قبله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة.

بِالَّتِي: الباء: حرف جر صلة. (التي) : اسم موصول مبني على السكون في محل جر لفظا، وفي محل نصب محلا على أنه خبر (ما) ، أو على أنه خبر المبتدأ على إهمال (ما) . هذا؛ وقال الفراء- وهو مذهب أبي إسحاق الزجاج-: المعنى: وما أموالكم بالتي تقربكم عندنا، ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، ثم حذف خبر الأول لدلالة الثاني، وأنشد الفراء قول قيس بن الخطيم الأوسي وهو الشاهد رقم [1053] من كتابنا:"فتح القريب المجيب": [المنسرح]

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرّأي مختلف

تُقَرِّبُكُمْ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى التي، وهو العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. عِنْدَنا: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله. وقيل:

متعلق بمحذوف حال. ولا وجه له، وَ (نا) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. زُلْفى: مفعول مطلق، عامله من غير لفظه، وهو قوله: تُقَرِّبُكُمْ. إِلَّا: أداة استثناء. مَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء من كاف الخطاب، وقال الزجاج: بدل منه. وهو غير معتمد. آمَنَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى: مَنْ، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. وجملة: وَعَمِلَ صالِحًا معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. فَأُولئِكَ: الفاء حرف تفريع، واستئناف. (أولئك) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب، لا محل له. لَهُمْ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

جَزاءُ: مبتدأ مؤخر، وجَزاءُ مضاف، والضِّعْفِ مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، والجملة الاسمية في محل رفع خبر: (أولئك) . هذا؛ وإن اعتبرت: جَزاءُ الضِّعْفِ خبر، (أولئك) ، فالجار والمجرور يكونان متعلقين ب: جَزاءُ الضِّعْفِ بعدهما، والجملة الاسمية: (أولئك ... ) إلخ لا محل لها؛ لأنها مفرعة ومستأنفة، وهذا الإعراب يجعل هذه غير مرتبطة بما قبلها، لذا فالوجه اعتبار: مَنْ شرطا جازما، و: آمَنَ فعل شرطه، وجوابه جملة: فَأُولئِكَ ... إلخ، وخبره: جملتا الشرط، والجواب على المعتمد عند المعاصرين.

وهذا؛ وإن اعتبرت مَنْ اسما موصولا مبتدأ؛ فالجملة الاسمية: فَأُولئِكَ ... إلخ في محل رفع خبره، وتكون الفاء زائدة في خبر الموصول؛ لأنه يشبه الشرط في العموم، وعلى الوجهين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت