فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 7409

وَرَوَى أبو هريرةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ صَلّى صلاةً لَمْ يَقْرَأْ فيها بِأُمّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِداجٌ غَيْرُ تمَامٍ"فقال له حاملُ الحديثِ إنّي أكُونُ أحيانًا وراء الإمامِ؟ قال: اقْرَأْ بها في نَفْسِكَ.

وَرَوَى أبو عثمانَ النّهْدِيّ عن أبي هريرةَ قال:"أمَرَني النبيّ صلى الله عليه وسلم أنْ أنادِي أن لا صلاةَ إلا بقراءَةِ فاتحةِ الكتابِ".

ـــــــ

الكتاب خلف الإمام حيث قال: اقرأ بها في نفسك ، فعلم أن حديث أبي هريرة المروي في هذا الباب ليس فيه ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام ، أي ليس فيه ما يضر القائلين بالقراءة خلف الإمام. قال في القاموس: الدخل محركة ما داخلك من فساد في عقل أو جسم وقد دخل كفرح وعني دخلًا ودخلًا والمكر والخديعة والعيب في الحسب انتهى"وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال:"أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنادي أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب"رواه البيهقي في كتاب القراءة بأسانيد وألفاظ من شاء الوقوف عليها فليرجع إليه."

تنبيه: إعلم أن الإمام مالك والزهري وغيرهما ممن قالوا بالقراءة خلف الإمام في الصلوات السرية دون الجهرية قد استدلوا بأحاديث الباب ، لكن في الاستدلال بهذه الأحاديث على مطلوبهم نظر. أما حديث المنازعة الذي روى الترمذي في هذا الباب فإنه لا يدل على منع القراءة خلف الإمام المتنازع فيها وهي القراءة بالسر وفي النفس بحيث لا يفضي الى المنازعة بقراءة الإمام ، نعم يدل على منع القراءة بالجهر خلفه وهي ممنوعة بالإتفاق. قال الشوكاني في النيل ، استدل به القائلون بأنه لا يقرأ المؤتم خلف الإمام في الجهرية ، وهو خارج عن محل النزاع. لأن محل النزاع هو القراءة خلف الإمام سرًا والمنازعة إنما تكون مع جهر المؤتم لا مع إسراره. وقال الفاضل اللكنوي: غاية ما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما لي أنازع القرآن ، فهو إن دل على النهي فإنما يدل على نهي القراءة المفضية إلى المنازعة في الجهر به انتهى. وأما حديث ابن مسعود فإنه إنما يدل على منع التخليط على الإمام ، والتخليط لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت