فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 7409

وليس في هذا الحديث ما يَدْخُلُ على مَنْ رأى القراءَةَ خلفَ الإمامِ لأنّ أبا هريرةَ هو الذي رَوَى"عن النبي صلى الله عليه وسلم"هذا الحديثَ.

ـــــــ

قوله:"وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف قال: قال الزهري: فانتهى الناس عن القراءة إلخ"يعني أن بعض أصحاب الزهري فصل قوله: فانتهى الناس الخ عن الحديث وجعله من قول الزهري. قال الإمام البخاري في جزء القراءة: قوله: فانتهى الناس من كلام الزهري وقد بينه لي الحسن بن الصباح قال: حدثنا مبشر عن الأوزاعي قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرأون فيما جهر. وقال مالك: قال ربيعة: إذا حدثت فبين كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وقال البيهقي في معرفة السنن: قوله: فانتهى الناس في القراءة من قول الزهري ، قاله محمد بن يحيى الذهلي صاحب الزهريات ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو داود ، واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي حين ميزه من الحديث وجعله من قول الزهري ، وكيف يصح ذلك عن أبي هريرة وأبو هريرة يأمر بالقراءة خلف الإمام فيما جهر به وفيما خافت انتهى. وقال في كتاب القراءة: رواية ابن عيينة عن معمر دالة على كونه من قول الزهري ، وكذلك انتهاء الليث بن سعد وهو من الحفاظ الأثبات الفقهاء مع ابن جريج برواية الحديث من الزهري إلى قوله: ما لي أنازع القرآن ، الدال على أن ما بعده ليس في الحديث وأنه من قول الزهري ، ففصل كلام الزهري من الحديث بفصل ظاهر انتهى. وقال الحافظ في التلخيص الحبير: وقوله: فانتهى الناس إلى آخره مدرج في الخبر من كلام الزهري بينه الخطيب واتفق عليه البخاري في التاريخ وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي وغيرهم انتهى.

قوله:"وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام إلخ"حاصل كلامه أن حديث أبي هريرة المروي في هذا الباب لا يدل على منع القراءة خلف الإمام حتى يكون حجة على القائلين بها ، فإن أبا هريرة الذي روى هذا الحديث قد روى هو حديث الخداج الذي يدل على وجوب قراءة الفاتحة على كل مصلي إمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا. وقد أفتى أبو هريرة بعد رواية هذا الحديث بقراءة فاتحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت