فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 7409

وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في القراءَةِ خلفَ الإمام فرأى أكثرُ أهلِ العلمِ مِن أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم والتابعينَ ومَنْ بَعدهم القراءةَ خلفَ الإمامِ.

ـــــــ

فهذا الجواب من أبي سلمة بن عبد الرحمن كان بين يدي أبي هريرة ولم ينكر عليه ذلك فهو كما قاله أبو هريرة ، ورواية العلاء بن عبد الرحمن تشهد لذلك بالصحة انتهى.

قلت: رواية العلاء ليست مقيدة بقراءة المأموم في سكتات الإمام ، ففي صحيح مسلم: فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام ، فقال: اقرأ بها في نفسك الحديث. وعند البيهقي في هذا الكتاب ص قال: قلت يا أبا هريرة إني أسمع قراءة الإمام ، فقال يا فارسي ، أو يا ابن الفارسي اقرأ في نفسك . وعنده أيضًا في هذا الكتاب ص 21 قلت يا أبا هريرة فكيف أصنع إذا جهر الإمام قال: إقرأ بها في نفسك: ثم ذكر البيهقي بإسناده: قال مكحول: إقرأ بها ، يعني بالفاتحة فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سراو إن لم يسكت اقر اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركها على حال انتهى.

قوله:"وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم القراءة خلف الإمام"وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما. أخرج الدارقطني في سننه بإسناده عن يزيد بن شريك أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب ، قلت: وإن كنت. قال: وإن كنت أنا قلت: وإن جهرت؟ قال: وإن جهرت. قال الدارقطني: رواية كلهم ثقات وأخرجه بإسناد آخر وقال هذا إسناد صحيح. وأخرج بإسناده عن عبيد الله بن أبي رافع قال: كان علي يقول اقرأوا في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب وسورة ، قال الدارقطني بعد إخراجه هذا إسناد صحيح. خرجه بإسناد آخر بلفظ: كان يأمر أو يقول: إقرأوا خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ، وفي الأخريين أو بفاتحة الكتاب. وقال الحاكم في المستدرك: قد صحت الرواية عن عمر وعلي أنهما كانا يأمران بالقراءة خلف الإمام انتهى. وإن شئت أن تقف على آثار الصحابة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت