فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 7409

ـــــــ

كان له إمام الخ لس بنص على ترك قراءة بل يحتملها ويحتمل قراءة ما عداها ، وتلك الروايات يعني روايات عبادة وغيره في القراءة خلف الإمام تدل على وجوب قراءة الفاتحة أو استحسانها نصًا فينبغي تقديمها عليه قطعًا انتهى. وقال في أيضًا: حديث عبادة نص في قراءة الفاتحة خلف الإمام ، وأحاديث الترك والنهي لا تدل على تركها نصًا بل ظاهرًا، وتقديم النص على الظاهر منصوص في كتب الأعلام انتهى. وقال الحازمي في كتاب الإعتبار: الوجه الثالث أن يكون الحاكم الذي تضمنه أحد الحديثين منطوقًا وما تضمنه الحديث الاَخر يكون محتملًا يعني فيتقدم الأول على الثاني انتهى.

ومنها: ما قال الإمام البخاري في جزء القراءة: فلو ثبت الخبر أن كلاهما لكان هذا مستثنى من الأول لقوله لا يقرأن إلا بأم الكتاب ، وقوله: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة جملة وقوله إلا بأم القرآن مستثنى من الجملة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. ثم قال في أحاديث آخر إلا المقبرة وما استثناه من الأرض والمستثنى خارج من الجملة: وكذلك فاتحة الكتاب خارج من قوله: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة مع انقطاعه انتهى.

ومنها: أن هذا الحديث وارد فيما عدا الفاتحة: قال صاحب إمام الكلام: قد يقال إن مورد هذا الحديث هو قراءة رجل خلف النبي صلى الله عليه وسلم فهو شاهد لكونه واردًا فيما عدا الفاتحة انتهى. وقال الحافظ الزيلعي في نصب الراية: وحمل البيهقي هذه الأحاديث على ما عدا الفاتحة ، واستدل بحديث عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر ثم قال لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم ، قال: فالا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب وأخرجه أبو داود بإسناد رجاله ثقات ، وبهذا يجمع الأدلة المثبتة للقراءة والنافية انتهى.

ومنها: أن هذا الحديث منسوخ عند الحنفية فلا يصح الاستدلال به على منع القراءة خلف الإمام ، وتقرير النسخ عندهم أن جابرًا راوي هذا الحديث رضي الله عنه كان يقرأ خلف الإمام ، وكذلك روى هذا الحديث أبو هريرة وأنس وأبو سعيد وابن عباس وعلي وعمران بن حصين رضي الله عنهم ، وكل هؤلاء كانوا يقرأون خلف الإمام ويفتون بها. وعمل الراوي وفتواه خلاف حديثه يدل على نسخه عندهم ، أما قراءة جابر فقد رواه ابن ماجه بسند صحيح عنه قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت