فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 7409

عن جَدّتِهِ عنْ أَبيهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ:"لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْه".

ـــــــ

"عن جدته"وفي رواية الحاكم حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ في التقريب: أسماء بنت سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل لم تسم في الكتابين يعني جامع الترمذي وسنن ابن ماجه وسماها البيهقي، ويقال إن لها صحبة انتهى.

وذكرها الحافظ الذهبي في الميزان في النسوة المجهولات"عن أبيها"هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي أبو الأعور أحد العشرة.

قوله:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"قال الشاه ولي الله الدهلوي في كتابه حجة الله البالغة: هو نص على أن التسمية ركن أو شرط، ويحتمل أن يكون المعنى لا يكمل الوضوء، لكن لا أرتضي بمثل هذا التأويل فإنه من التأويل البعيد الذي يعود بالمخالفة على اللفظ انتهى.

قلت: لا شك في أن هذا الحديث نص على أن التسمية ركن للوضوء أو شرط له لأن ظاهر قوله لا وضوء أنه لا يصح ولا يوجد إذ الأصل في النفي الحقيقة، قال القاري في المرقاة: قال القاضي هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء ويطلق مجازًا على الإعتداد به لعدم صحته، كقوله عليه الصلاة والسلام. لا صلاة إلا بطهور، وعلى نفي كما له كقوله عليه الصلاة والسلام:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"، وههنا محمولة على نفي الكمال خلافًا لأهل الظاهر، لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ وذكر اسم الله كان طهورًا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورًا لأعضاء وضوئه، والمراد بالطهارة من الذنوب لأن الحدث لا يتجزأ انتهى.

قلت: حديث ابن عمر وابن مسعود هذا ضعيف، رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر، وفيه أبو بكر الداهري عبد الله بن الحكم وهو متروك ومنسوب إلى الوضع، ورواه الدارقطني والبيهقي أيضًا من حديث أبي هريرة، وفيه مرداس بن محمد ابن عبد الله بن أبان عن أبيه وهما ضعيفان، ورواه الدارقطني والبيهقي أيضًا من حديث ابن مسعود وفي إسناده يحيى بن هشام السمسار وهو متروك، فالحديث لا يصلح للاحتجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت