"قالَ": وفي البابِ عن عَائِشَةَ، وأَبي سَعِيدٍ. وَأَبي هُرَيْرَةَ، وَسَهْل بن سَعْدٍ، وَأنَسٍ.
ـــــــ
فلا يصح الاستدلال به، على أن النفي في قوله صلى الله عليه وسلم:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، محمول على نفي الكمال.
فإن قلت: قد صرح ابن سيد الناس في شرح الترمذي بأنه قد روى في بعض الروايات لا وضوء كاملًا، وقد استدل به الرافعي فهذه الرواية صريحة في أن المراد في قوله لا وضوء في حديث الباب نفي الكمال.
قلت: قال الحافظ في التلخيص: لم أره هكذا. انتهى. فلا يعلم حال هذه الرواية كيف هي صالحة للاحتجاج أم لا والله تعالى أعلم.
قوله:"في الباب عن عائشة وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وسهل بن سعد وأنس"أما حديث عائشة فأخرجه البزار وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما وابن عدي وفي إسناده حارثة بن محمد وهو ضعيف، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي في العلل والدارقطني وابن السكن والحاكم والبيهقي من طريق محمد ابن موسى المخزومي عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة بهذا اللفظ، ورواه الحاكم من هذا الوجه، فقال يعقوب بن أبي سلمة وادعى أنه الماجشون وصححه لذلك فوهم. والصواب أنه الليثي، قال الحافظ قال البخاري لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ وهذه عبارة عن ضعفه، فإنه قليل الحديث جدًا ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطيء مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة، قال ابن الصلاح انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه له، وتبعه النووي وله طرق أخرى كلها ضعيفة. وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه أحمد والدارمي والترمذي في العلل وابن ماجه وابن السكن والبزار والدارقطني والحاكم والبيهقي بلفظ حديث الباب وزعم ابن عدي أن زيد بن الحباب تفرد به عن كثير بن زيد قال الحافظ: وليس كذلك فقد رواه الدارقطني من حديث أبي عامر العقدى وابن ماجه من حديث أبي أحمد الزهري وكثير بن زيد، قال ابن معين ليس بالقوي وقال أبو زرعة صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم صالح الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه وكثير بن زيد رواه عن ريح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد وربيح قال أبو حاتم