قال أبو عيسى: قَال أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لاَ أَعْلَمُ في هَذَا الْبَابِ حَديثًا لهُ إِسْنَادٌ جَيّدٌ.
ـــــــ
شيخ وقال البخاري منكر الحديث وقال أحمد ليس بالمعروف وقال المروزي لم يصححه أحمد وقال ليس فيه شيء يثبت وقال البزار كل ما روي في هذا الباب فليس بقوي، وذكر أنه روي عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة وقال العقيلي الأسانيد في هذا الباب فيها لين وقد قال أحمد بن حنبل إنه أحسن شيء في هذا الباب، وقد قال أيضًا لا أعلم في التسمية حديثًا صحيحًا وأقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وقال إسحاق هذا يعني حديث أبي سعيد أصح ما في الباب، وأما حديث سهل ابن سعد فأخرجه ابن ماجه والطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد بن سعد وهو ضعيف، وتابعه أخوه أبي بن عباس وهو مختلف فيه، وأما حديث أنس فأخرجه عبد الملك بن حبيب الأندلسي وعبد الملك شديد الضعف.
قوله:"قال أحمد لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد"وقال البزار: كل ما روي في هذا الباب فليس بقوي.
قلت: أحاديث هذا الباب كثيرة يشد بعضها بعضا فمجموعها يدل أن لها أصلًا، قال الحافظ ابن حجر والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا، وقال أبو بكر بن أبي شيبة ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، وقال ابن سيد الناس في شرح الترمذي: لا يخلوا هذا الباب من حسن صريح وصحيح غير صريح انتهى، وقال الحافظ المنذري في الترغيب: وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال، وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى إنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء وهو راوية عن الإمام أحمد، ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها إن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة. انتهى كلام المنذري، وحديث الباب أعني حديث سعيد بن زيد أخرجه أيضًا أحمد وابن ماجه والبزار والدارقطني والعقيلي والحاكم وأعل بالإختلاف والإرسال، وفي إسناده أبو ثفال عن رباح مجهولان، فالحديث ليس بصحيح قاله أبو حاتم وأبو زرعة، وقد أطال الكلام على حديث سعيد بن زيد هذا الحافظ ابن حجر في التلخيص.