فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ ليسَ إسناده بذاك ، لا نعرِفُهُ إلاّ من حديثِ أشعثَ السمانِ ، وأشعثُ بنُ سعيد أبو الربيع السمانُ يضعفُ في الحديثِ.

وقد ذهبَ أكثرُ أهلِ العلمِ إلى هذا. قالوا: إذا صلّى في الغيمِ لغيرِ القبلةِ ، ثم استبانَ له بعدَ مَا صلى أنه صلى لغير القبلةِ فإنّ صلاتَه جائِزةٌ .

وبهِ يقول سفيانُ الثوري وابن المباركِ وأحمدُ وإسحاقُ .

ـــــــ

قوله:"على حياله"أي في جهته وتلقاء وجهه والحيال بكسر الحاء وفتح الياء الخفيفة قبالة الشيء، وقعد حياله وبحياله أي بإزائه.

وقوله:"ليس إسناده بذاك"أي ليس بالقوي"لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان"قال العراقي: تابعه عليه عمر بن قيس بن الملقب بسندل عن عاصم أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده والبيهقي في سننه قال: إلا عمر بن قيس مشارك لأشعث في الضعف بل ربما يكون أسوأ حالًا منه فلا عبرة حينئذ بمتابعته وإنما ذكرته ليستفاد انتهى. كذا في قوت المغتذي. قلت: يؤيد حديث الباب ما رواه الطبراني من حديث معاذ بن جبل قال:"صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة فلما قضى صلاته تجلت الشمس فقلنا يا رسول الله صلينا إلى غير القبلة قال: قد رفعت صلاتكم بحقها إلى الله". قال محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام بعد ذكره: وفيه أبو عيلة وقد وثقه ابن حبان انتهى.

قوله:"وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث"قال أحمد مضطرب الحديث ليس بذالك، وقال ابن معين ليس بشيء وقال س لا يكتب حديثه ، وقال الدارقطني متروك، وقال هشام كان يكذب ، وقال خ ليس بالحافظ عندهم سمع منه وكيع وليس بمتروك كذا في الميزان.

قوله:"وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق"قال أبو الطيب المدني وبه قال علماؤنا يعني الحنفية فقالوا: ومن اشتبهت عليه القبلة تحرى وإن أخطأ لم يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت